258

Le Cadeau des Amants et des Compagnons dans la Connaissance des Généalogies des Citadins

تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب

Enquêteur

محمد العرويسي المطوي

Maison d'édition

المكتبة العتيقة

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

تونس

Empires
Ottomans
فأما محمد سعيد فمولده في سنة ١١٠٠. وكان رجلًا كاملًا، صالحًا، مباركًا. خاله الشهاب أحمد المجذوب المشهور بالولاية. وكان محمد سعيد المزبور يبيع السمن في دكانه في السوق. وكان ملازمًا للمسجد الشريف إلى أن توفي سنة ١١٩٠ وأعقب من الأولاد: إبراهيم.
فأما إبراهيم. فكان رجلًا كاملًا، مباركًا، شجاعًا. وصار جربجيًا في القلعة السلطانية. وتوفي شهيدًا يوم الجمعة من جملة المدعوسين بالأرجل بباب الرحمة في ١٧ ربيع الثاني سنة ١١٨٩. ولم يعقب. ومات في حياة أبيه المزبور.
وأما عبد الكريم فكان رجلًا كاملًا، عاقلًا، انسلخ من السمانة وتزيا بزي أهل الديانة فصار في عظمة. ولقبه الناس بسارق الحشمة إلى أن استحوذ على الشيخ محمود شيخ الزاوية القادرية بباب النساء عن أبيه وجده، فصار يسلفه الدراهم والحب والتمر والسمن إلى أن بلغ عنده من الدين " ٥٠٠غ " فشدد عليه الطلب حتى أساء الأدب فلم ينفك عنه حتى فرغ له بوظيفة مشيخة الزاوية المزبورة فراغًا معادًا. وسافر الشيخ محمود إلى جهة بغداد فلم يتحصل على المراد. وتوفي بها سنة ١١٣٦. وتمت الزاوية لعبد الكريم المزبور، فلبس الخرقة وتصدى للمشيخة، وعمر الزاوية وأوقفها واتخذها سكنًا، وغير معالمها ومراسمها حتى أنه تجرأ وهدم قبر واقفها، لأنه دفن فيها. ولم يتحاشى منه. وجعل موضعه مجلسًا له. فلم يتفق أنه جلس فيه أبدًا، لأن الله

1 / 280