465

Les Fiables

الثقات

Maison d'édition

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٣ ه = ١٩٧٣

فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَب داراونسا وَلَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجراح فوَاللَّه ماكرهت مِمَّا قَالَ شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ كُنْتُ لأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مقَالَته قَامَ رجل من اأنصار فَقَالَ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَإِلا أَجَلُنَا الْحَرْبُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ خُدْعَةٌ قَالَ مَعْمَرٌ فَقَالَ قَتَادَةُ قَالَ عُمَرُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غَمْدٍ وَلَكِنْ مِنَّا الأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ بَيْننَا وَكثر اللَّغط حَتَّى شفقت الاخْتِلافَ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الأَنْصَارُ قَالَ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ قُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ

2 / 155