Les Fiables

الثقات

Maison d'édition

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٣ ه = ١٩٧٣

(مُقَدّمَة)
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا
قَالَ أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن حبَان بن أَحْمد التَّمِيمِي الْحَمد لله الَّذِي لَيْسَ لَهُ حد مَحْدُود فيتوى وَلَا لَهُ أجل مَعْدُود فيفنى وَلَا يُحِيط بِهِ جَوَامِع الْمَكَان وَلَا يشْتَمل عَلَيْهِ تَوَاتر الزَّمَان وَلَا يدْرك نعْمَته بالشواهد والحواس وَلَا يُقَاس صِفَات ذَاته بِالنَّاسِ تعاظم قدره عَن مبالغ نعت الواصفين وَجل وَصفه عَن إِدْرَاك غَايَة

1 / 1

الناطقين وكل دون وصف صِفَاته تحبير اللُّغَات وضل عَن بُلُوغ قَصده تصريف الصِّفَات وَجَاز فِي ملكوته غامضات أَنْوَاع التَّدْبِير وَانْقطع عَن دون بُلُوغه عميقات جَوَامِع التفكير وانعقدت دون اسْتِبْقَاء حَمده ألسن الْمُجْتَهدين وانقطعت إِلَيْهِ جَوَامِع أفكار آمال المنكرين غذ لَا شريك لَهُ فِي الْملك وَلَا نَظِير وَلَا مشير لَهُ فِي الحكم وَلَا وَزِير وَأشْهد أَن لَا غله إِلَّا الله أحصى كل شَيْء عدادًا وَضرب لكل امْرِئ ليهلك من هلك عَن بَيِّنَة وَيحيى من حييّ عَن بَيِّنَة واشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده الْمُجْتَبى وَرَسُوله المرتضى بَعثه بِالنورِ الساطع والضياء اللامع فَبلغ عَن الله ﷿ الرسَالَة وأوضح فَمَا دَعَا إِلَيْهِ الدّلَالَة فَكَانَ فِي اتِّبَاع سنته لُزُوم الْهدى وَفِي قبُول مَا أَتَى بِهِ وجود السنا فصلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله الطيبين أما بعد فَإِن الله اخْتَار مُحَمَّدًا ﷺ من عباده واستخلصه لنَفسِهِ من بِلَاده فَبِعْته غلى خلقه بِالْحَقِّ بشيرا وَمن النَّار لمن زاغ عَن سَبيله نذيرا ليدعو الْخلق من عباده إِلَى عِبَادَته

1 / 2

وَمن اتِّبَاع السَّبِيل إِلَى لُزُوم طَاعَته ثمَّ لم يَجْعَل الْفَزع عِنْد وُقُوع حَادِثَة وَلَا الْهَرَب عِنْد وجود كل نازلة إِلَّا على الَّذِي أنزل عَلَيْهِ التَّنْزِيل وتفضل على عباده بولايته التَّأْوِيل فسنته الفاصلة بَين المتنازعين وآثاره القاطعة بَين الْخَصْمَيْنِ فَلَمَّا رَأَيْت معرفَة السّنَن منأعظم أَرْكَان الدَّين وَأَن حفظهَا يجب على أَكثر الْمُسلمين وَأَنه لَا سَبِيل إِلَى معرفَة السقيم من الصَّحِيح وَلَا صِحَة إِخْرَاج الدَّلِيل من الصَّرِيح إِلَّا بِمَعْرِفَة ضعفاء الْمُحدثين كَيْفيَّة مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الْحَالَات أردْت أَن أملي أسامي أَكثر الْمُحدثين وَمن الْفُقَهَاء من أهل الْفضل وَالصَّالِحِينَ وَمن سلك سَبيله من الماضين بِحَذْف الْأَسَانِيد والإكثار وَلزِمَ سلوك الِاخْتِصَار ليسهل على الْفُقَهَاء حفظهَا وَلَا يصعب على الْحَافِظ وعيها وَالله أسأَل التَّوْفِيق لما أوصانا والعون على مَا لَهُ قصدنا واساله أَن يَبْنِي دَار المقامة

1 / 3

من نعْمَته ومنتهى الْغَايَة من كرامته فِي أَعلَى دَرَجَة الْأَبْرَار المنتخبين الأخيار إِنَّه جواد كريم رؤف رَحِيم ذِكْرُ الْحَثِّ على لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا بن يَزِيدَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحَجَرُ بْنُ حَجَرٍ الْكَلاعِيُّ قَالا أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أحملكم عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ ومقتبسين فقا الْعِرْبَاضُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَات يَوْم ثمَّ اقب لعلينا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِه موعظة مُودع فَمَاذَا تعهد غلينا قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِيشُ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ قَالَ الْوَلِيدُ فَذَكَرْتُ

1 / 4

هَذَا الْحَدِيثَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ فَقَالَ نَعَمْ حدثني بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو حَاتِم إِن اللَّه جلّ وَعلا اصْطفى محمدا ﷺ من بَين خلقه وَبَعثه بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا واقترض على خلقه طَاعَته ومذكوره وَحدثنَا فَقَالَ يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول وَقَالَ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمرا الْآيَة فَأمر اللَّه بِطَاعَة رَسُوله مَعَ طَاعَته وَعند التَّنَازُع بِالرُّجُوعِ إِلَى سنته إِذْ هُوَ المفزع الَّذِي لَا مُنَازعَة لأحد من الْخلق فِيهِ

1 / 5

فَمن تنَازع فِي شَيْء بعد رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجب رد أمره إِلَى قَضَاء اللَّه ثمَّ إِلَى قَضَاء رَسُوله ﷺ لِأَن طَاعَة رَسُوله طَاعَته قَالَ الله تَعَالَى إِن الَّذِي يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ الله فَوق أَيّدهُم فَم نكث لاآية وَقَالَ من يطع الله فقد أعلمهم جلّ وَعلا أَن اتباعهم رَسُوله اتِّبَاعه وَأَن طاعتهم لَهُ طَاعَته ثمَّ ضمن الْجنَّة لمن أطَاع رَسُوله وَاتبع من أَجَابَهُ فَقَالَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم رَسُوله وَنفى الْإِيمَان عَن من لم يحكمه فِيمَا شجر بَينهم قَالَ فلاوربك لَا يُؤمنُونَ الْآيَة ثمَّ أعلمنَا جلّ وَعلا أَن دعاهم إِلَى رَسُوله ليحكم بَينهم إِنَّمَا دعاهم إِلَى حكم اللَّه لَا أَن الْحَاكِم بَينهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُمْ مَتى مَا سلمُوا الحكم لرَسُول اللَّهِ ﷺ فقد سلموه بِفَرْض اللَّه قَالَ اللَّه ﷿ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَينهم إِلَى قَوْله فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ذَا حكم اللَّه فَرْضه بالزام خلقه طَاعَة رَسُوله وإعلامهم أَنَّهَا طَاعَته ثمَّ أعلمنَا

1 / 6

أَن الْفَرْض على رَسُوله ابْتَاعَ أمره فَقَالَ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ جلّ وَعلا ثمَّ جعلتك على شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تتبع الْآيَة وَقَالَ يَا أَيهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الكفرين إِلَى قَوْله خَبِيرا ثمَّ شهد اللَّه جلّ وَعلا لرَسُوله بِاتِّبَاع أمره واستمساك بأَمْره لما سبق فِي علمه من إسعاده بعصمته وتوفيقه للهدى مَعَ هِدَايَة من اتبعهُ فَقَالَ وَلَولَا فضل الله ليهك وَرَحمته لهمت طَائِفَة مِنْهُم الْآيَة ثمَّ أمره اللَّه جلّ وَعلا بتبليغ مَا أنزل إِلَيْهِ أمته مَعَ الشَّهَادَة لَهُ بالعصمة من بَين النَّاس فَقَالَ يَا أَيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ من النَّاس ثمَّ أعلمنَا أَن الَّذِي يهدي إِلَيْهِ رَسُوله هُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم الَّذِي أمرنَا باتباعه فَقَالَ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتب وَلَا لاإيمان غلى قَوْله وَمَا فِي الأَرْض فَفِي هَذِه الْآيَة الَّتِي طولناها مَا أَقَامَ بهاالحجة على خلقه بِالتَّسْلِيمِ لحكم رَسُول اللَّهِ ﷺ فِيمَا لَيْسَ لله فيهحكم فبحكم اللَّه سنه وَوَجَب علينا اتِّبَاعه وَفِي العنود عَن اتِّبَاعه مَعْصِيّة إِذْ لَا حكمبين اللَّه وَبَين خلقه إِلَّا الَّذِي وَصفه اللَّه جلّ وَعلا مَوضِع الْإِبَانَة لخلقه عَنهُ

1 / 7

فَالْوَاجِب على كل من انتحل الْعلم أَو نسب إِلَيْهِ حفظ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ والتفقه فِيهَا وَلَا حِيلَة لأحد فِي السَّبِيل إِلَى حفظهَا إِلَّا بِمَعْرِفَة تَارِيخ الْمُحدثين وَمَعْرِفَة الضُّعَفَاء مِنْهُم من الثِّقَات لِأَنَّهُ مَتى لم يعرف ذَاك لم يحسن تَمْيِيز الصَّحِيح السقيم وَلَا عرف الْمسند من الْمُرْسل وَلَا الْمَوْقُوف من الْمُنْقَطع فَإِذا وقف على أَسْمَائِهِ وأنسابهم وَعرف أَعنِي بَعضهم بَعْضًا وميز الْعُدُول من الضُّعَفَاء وَجب عَلَيْهِ حِينَئِذٍ التفقه فِيهَا وَالْعَمَل بهَا ثمَّ إصْلَاح النِّيَّة فِي نشرها إِلَى من بعده رَجَاء استكمال الثَّوَاب العقبى بِفِعْلِهِ ذَلِك إِذْ الْعلم من أفضل مَا يخلف الْمَرْء بعده نسْأَل اللَّه الْفَوْز على يقربنا إِلَيْهِ ويزلفنا لَدَيْهِ ذكر الْحَث على نشر الْعلم إِذْ هُوَ من خير مَا يخلف الْمَرْء بعده أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر

1 / 8

عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ذكر الْخَبَر الدَّال على اسْتِحْبَاب حفظ تَارِيخ الْمُحدثين أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثَنَا بن عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَقَفَ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمْسَكَ إنسن بِخِطَامِهِ أَوْ قَالَ بِزِمَامِهِ فَقَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ

1 / 9

فَقَالَ الي بِيَوْمِ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ قُلْنَا بَلَى فَقَالَ إِنَّ دماءكم وأمواكلم وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام عَلَيْكُم حكرمة يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو حَاتِم فِي قَوْله ﷺ ليبلغ الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب كالدليل على اسْتِحْبَاب حفظ تَارِيخ الْمُحدثين وَالْوُقُوف على معرفَة الثِّقَات مِنْهُم من الضُّعَفَاء إِذْ لَا يتهيأ للمرء أَن يبلغ الْغَائِب مَا شهد إِلَّا بعد الْمعرفَة بِصِحَّة مَا يُؤَدِّي إِلَى منبعده وَإنَّهُ إِذا أدّى إِلَى من بعده مَا لم يَصح عَن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنَّهُ لم يؤد عَنهُ ﷺ شَيْئا وَلَا سَبَب لَهُ إِلَى معرفَة صِحَة الْأَخْبَار وسقيمها إِلَّا بِمَعْرِفَة تَارِيخ من ذكر اسْمه من الْمُحدثين بَيَاض وكتابا أبين فِيهِ الضُّعَفَاء والمتروكين وابدأ مِنْهُمَا بالثقات فَنَذْكُر مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْحَالَات فَأول مَا أبدأ فِي كتَابنَا هَذَا ذكر الْمُصْطَفى ﷺ ومولده ومبعثه وهجرته إِلَى أَن قَبضه اللَّه تَعَالَى إِلَى جنته ثمَّ نذْكر بعده الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين بأيامهم إِلَى أَن قتل على ﵀ عَلَيْهِ

1 / 10