463

Les Fiables

الثقات

Maison d'édition

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٣ ه = ١٩٧٣

لَيَقُولَنَّ الْيَوْمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَالَ فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ وَأَيُّ مَقَالٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ تَنْتَهِي بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجمنا بَعْدَهُ وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولُ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ أَلا وَإِنَّ الرَّجْمَ عَلَى مَنْ أُحْصِنَ إِذَا زَنَى وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَمْلُ أَوِ الاعْتِرَافُ ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ وَلا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ثمَّ إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بن مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلانًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلانًا فَلا يَغْتَرَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبى بكر كَانَت فلتة فد كَانَتْ كَذَلِكَ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَدَفَعَ عَنِ الإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ ضُرَّهَا وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِين توفى

2 / 153