الصلاة فإن الله حيال وجهه فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة» (١).
فهذه كلمات حكيمة قوية مؤثرة تصحبها الحكمة الفعلية، وما ذلك إلا لأن النبي ﷺ أسوة الدعاة إلى الله، فقد قال ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (٢).
٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: «ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا؛ فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها» (٣).
رابعًا: التهديد الحكيم والوعيد بالعقوبة:
قال رسول الله ﷺ: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله (١٠/ ٥١٧) (رقم ٦١١١).
(٢) مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان (١/ ٦٩) (رقم ٤٩).
(٣) البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ (٦/ ٥٦٦)، (١٢/ ٨٦، ١٨٦) (برقم ٣٥٦٠).