954

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs

فما نفد الشراب وما رويت

وقالوا:

سقاني شربة أحيا فؤادي

بكأس الحب من بحر الوداد

{ إن في ذلك } [النحل: 67] أي: في ذلك الاعتبار { لآية } [النحل: 67] دلالة { لقوم يعقلون } [النحل: 67] يدركون بالعقل إشارات الحق من كلماته ويفهمونها.

ثم أخبر عن فهم النحل حين ألهمها مع عدم العقل بقوله: { وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر } [النحل: 68] إلى قوله:

إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون

[النحل: 74] وفي قوله: { وأوحى ربك إلى النحل } إشارة إلى أن تصرف كل حيوان في الأشياء مع كثرتها واختلاف أنواعها إنما هو تصرف الله تعالى وإلهامه على قانون حكمته وإرادته القديمة؛ لأمر طبعه وهواه. وإنما خص النحل بالوحي وهو الإلهام والرشد من بين سائر الحيوانات لأنها أشبه شيء بالإنسان لا بأهل السلوك، فإن من دأبهم وهجرانهم { أن اتخذي من الجبال بيوتا } اعتزالا عن الخلق وتبتلا إلى الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحنث إلى حراء أسبوعا وأسبوعين وشهرا، وأن من شأنهم النظافة في المواضع والملبوس والمأكول كذلك النحل من نظافتها تضع ما في بطنها على الحجر الصافي أو على خشب نظيف؛ لئلا يخالطه طين أو تراب ولا يقعد على جيفة ولا على نجاسة احترازا عن التلوث كما يتحترز الإنسان عنه، وفيه إشارة أخرى إلى أن نحل الأرواح اتخذت من جبال النفوس بيوتا { ومن الشجر } القلوب { ومما يعرشون } [النحل: 68].

وقال للسالكين:

يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا

Page inconnue