952

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs

يخرجونهم من النور إلى الظلمات

[البقرة: 257] وفي قوله: { ويجعلون لله البنات سبحانه } [النحل: 57] إلى { سآء ما يحكمون } [النحل: 59] إشارة إلى كمال جهلهم أنهم لا يرضون بالبنات لأنفسهم مع عجزهم عن تبديلهن بالأبناء

بالله ظن السوء

[الفتح: 6] أنه مختار لنفسه البنات مع نقصانهن عن البنين، وهو قادر على تبديلهن بالبنين.

ثم قال تعالى: { للذين لا يؤمنون بالآخرة } [النحل: 60] يعني لهؤلاء الجهال { مثل السوء } [النحل: 60] فيما يختارون لأنفسهم من كراهة البنات ومحبة البنين، ويظنون بالله الاحتياج بالأولاد اختيارا للبنات على البنين { ولله المثل الأعلى } [النحل: 60] بالعظمة والعزة والكبرياء والتنزيه عن الأولاد وما نسبوا إليه تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا { وهو العزيز } [النحل: 60] الذي لعزته لا يحتاج إلى الولد { الحكيم } [النحل: 60] الذي أفعاله غير معترضة لخلقه.

[16.61-65]

ثم أخبر عن حكمته بإبقاء بريته بقوله تعالى: { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دآبة } [النحل: 61] إلى قوله: { إن في ذلك لآية لقوم يسمعون } [النحل: 65].

وفي قوله تعالى: { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم } [النحل: 61] إشارة إلى أن الله تعالى لو كان مؤاخذا للنفوس الناسية بما ظلمت على القلوب والأرواح ما ترك عليها أي: على أرض البشرية من دابة أي: من صفة من صفات الحيوانية { ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى } [النحل: 61] فتأخير أهل السعادة وأرباب السلوك إلى أجل سماه الله بحكمة وسعة في إفناء كل صفة من صفات النفس بتبديلها بصفات القلب والروح في حينه وأوانه، فإن صفات النفس سلم إلى القلب والروح وبه تصعد النفس إلى عالم الروحانية بقدم إفناء صفاتها في صفات الروحانية بتبديلها بها وتأخير أهل الشقاوة وأصحاب النار إلى أجل سماه الله بحكمته وسنته في إفناء كل صفة من صفات الروحانية بتبديلها بصفات النفسانية الحيوانية في حينه وأوانه، وأن الروح تسلم هذه الصفات وتنزل إلى سفل الحيوانية حتى تنخرط في سلك

أولئك كالأنعام بل هم أضل

[الأعراف: 179].

Page inconnue