768

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs

[الأعراف: 179]، وقال:

أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون

[يونس: 43] فهؤلاء خلقوا ليكونوا مظهر صفات الذين لا يؤمنون، { حتى يروا العذاب الأليم } [يونس: 97] وهو عذاب البعد وألم الفراق.

ثم أخبر أن إيمان الناس ما قبل عن قوم إلا قوم يونس عليه السلام فقال تعالى: { فلولا كانت قرية آمنت فنفعهآ إيمانها إلا قوم يونس } [يونس: 98] وذلك لأن أقواما آخرين آمنوا حين عاشوا العذاب وغشيهم بقية مثل: فرعون وقومه، وقوم لوط، وقوم نوح وغيرهم من الأمم فآمنوا حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا، وما آمنوا بالغيب، وإنما الإيمان للقبول هو الإيمان بالغيب كقوله تعالى:

الذين يؤمنون بالغيب

[البقرة: 3] وقوم يونس عليه السلام لما أصبحوا رأوا غيما العذاب كما وعدهم يونس عليه السلام آمنوا وصدقوا يونس فيما وعدهم قبل العيان، وكان إيمانهم بالغيب، وتابوا إلى الله بالصدق،

دعوا الله مخلصين له الدين

[يونس: 22] بالتضرع والابتهال، فاستجاب الله دعوتهم وقبل توبتهم.

ومن أمارة سعادتهم أنه ما جاءهم العذاب بغتة كما جاء لأقوام آخرين كقوله تعالى:

تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون

Page inconnue