1027

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs

وبقوله: { وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب } [الكهف: 58] يشير إلى أن رحمة الله في الدنيا تعم المؤمن والكافر؛ لأنه لا يؤاخذهم بما كسبوا { بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا } [الكهف: 58] أي: ملجأ من العذاب وفيه إشارة إلى أن الرحمة تختص يوم القيامة بالمؤمن دون الكافر والعذاب يختص بالكافر دون المؤمن، وإن كان في الدنيا يعم المؤمن والكافر.

{ وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا } [الكهف: 59] أي: إنما أهلكنا أهل تلك القرى بعد أن كان من سنتنا أن تعم رحمتنا المؤمن والكافر في الدنيا؛ لأنهم ضموا مع كفرهم الظلم ومن سنتنا أن يمهل الظالم ولا يهمله كما قال صلى الله عليه وسلم:

" الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم ".

وقال تعالى:

وكذلك نولي بعض الظلمين بعضا

[الأنعام: 129] وذلك لأن دعوة المظلومين المضطرين مؤثرة ودعاءهم مستجاب، قال صلى الله عليه وسلم:

" اتقوا دعوة المظلوم، فإنه ليس لها عند الله حجاب "

قوله: { وجعلنا لمهلكهم موعدا } [الكهف: 59] أي: جعلنا موعد هلاك الكافر غلوه في الظلم، والظلم مرتعه وخيم.

ثم أخبر عن أهل الصحبة وآدابهم بالخدمة والحرمة بقوله تعالى: { وإذ قال موسى لفته لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا } [الكهف: 60] اعلم أن في قوله: { وإذ قال موسى } [الكهف: 60] إشارات:

منها: أن شرط المسافر أن يطلب الرفيق، ثم يأخذ الطريق.

Page inconnue