Explication des Objectifs
توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم
Enquêteur
زهير الشاويش
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٦
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Croyances et sectes
أصفه لكم قَالُوا شبهه قَالَ أسمعتم أَشد مَا يسمع من اصوات الصَّوَاعِق فَكَأَنَّهُ مثله
قَالَ وَقُلْنَا للجهمية من الْقَائِل لعيسى يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم أَأَنْت قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله﴾ الْمَائِدَة ١١٦ أَلَيْسَ الله هُوَ الْقَائِل قَالُوا يكون الله شَيْئا يعبر عَن الله كَمَا كَون لمُوسَى فَعبر فَقُلْنَا فَمن الْقَائِل ﴿فلنسألن الَّذين أرسل إِلَيْهِم ولنسألن الْمُرْسلين﴾ الاعراف ٦ أَلَيْسَ الله هُوَ الَّذِي يسْأَل قَالُوا هَذَا كُله إِنَّمَا يكون الله شَيْئا فيعبر عَن الله قُلْنَا قد أعظمتم على الله الْفِرْيَة حِين زعمتم أَن الله لَا يتَكَلَّم فشبهتموه بالاصنام الَّتِي تعبد من دون الله لَان الاصنام لَا تَتَكَلَّم وَلَا تتحرك وَلَا تَزُول من مَكَان الى مَكَان فَلَمَّا ظَهرت عَلَيْهِ الْحجَّة قَالَ أَقُول ان الله قد يتَكَلَّم وَلَكِن كَلَامه مَخْلُوق قُلْنَا وَكَذَلِكَ بَنو آدم كَلَامهم مَخْلُوق فَفِي مذهبكم أَن الله قد كَانَ فِي وَقت من الاوقات لَا يتَكَلَّم حَتَّى خلق التَّكَلُّم وَكَذَلِكَ بَنو آدم كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى خلق لَهُم كلَاما فقد جمعتم بَين كفر وتشبيه فتعالى الله عَن هَذِه الصّفة بل نقُول إِن الله جلّ ثَنَاؤُهُ لم يزل متكلما إِذا شَاءَ وَلَا نقُول انه كَانَ وَلَا يتَكَلَّم حَتَّى خلق كلَاما وَلَا نقُول انه قد كَانَ لَا يعلم حَتَّى خلق علما فَعلم وَلَا نقُول إِنَّه قد كَانَ وَلَا قدرَة حَتَّى خلق لنَفسِهِ قدرَة وَلَا نقُول إِنَّه قد كَانَ وَلَا نور لَهُ حَتَّى خلق لنَفسِهِ نورا وَلَا نقُول إِنَّه كَانَ وَلَا عَظمَة حَتَّى خلق لنَفسِهِ عَظمَة
فَقَالَت الْجَهْمِية لنا لما وَصفنَا من الله هَذِه الصِّفَات إِن زعمتم أَن الله ونوره وَالله وَقدرته وَالله وعظمته فقد قُلْتُمْ بقول النَّصَارَى حِين زعمتم أَن الله لم يزل ونوره وَلم يزل وَقدرته فَقُلْنَا لَا نقُول ان الله لم يزل
1 / 292