501

La méthode de divergence dans la jurisprudence entre les imams prédécesseurs

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Enquêteur

د محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

فإن قيل: لا تسلم بأن هذه الآية تقتضي حرمة القتل في الحرم.
قوله: بأنها تقتضي حرمة القتل بحضرة المسجد الحرام - قلنا: لا نسلم، بل تقتضي حرمة القتل في المسجد الحرام. ونحن نقول: القتل في المسجد الحرام وسائر المساجد حرام.
قوله كلمة "عند" للحضرة - قلنا: لا نسلم، بل كلمة "عند" للقرب، إلا أن القرب قد يكون بالحضرة وقد يكون بالظرفية، وههنا القرب بطريق الظرفية - دل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ أي في المسجد الحرام، فيكون معناه "ولا تقتلوهم في المسجد الحرام".
ولئن سلمنا أن القتل عند المسجد الحرام حرام، لكن لم قلتم بأن القتل [في] جملة الحرم حرام، والخلاف فيه.
ولئن سلمنا أن الآية تقتضي حرمة القتل في الحرم، لكن لم قلتم بأنهـ[ـا] تقتضي حرمة الإخراج عنه للقتل؟ .
ثم نقول الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وبما روى

1 / 503