419

La méthode de divergence dans la jurisprudence entre les imams prédécesseurs

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Enquêteur

د محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

وإنما قلنا إن الميت المفلس غير قادر، لأن القدرة على الفعل إما أن تكون بنفسه أو بخلفه، والميت لا يقدر بنفسه ولا بخلفه، لأن خلفه هو الوارث، وإنه يخلفه ويقوم مقامه في إيفاء الدين إذا ترك مالًا، لأن الوارث لا يؤمر بقضاء دين الميت من مال نفسه. فإذا مات مفلسا لا يكون خلفا عنه في ذلك، فيكون عاجزا، فيسقط الدين، فلا تصح الكفالة.
فإن قيل: قولكم بأن الدين عبارة عن فعل واجب- قلنا: لا نسلم بأن الدين عبارة عن الفعل، بل هو عبارة عن المال المقدر في الذمة حكما.
قوله: إنه يوصف بالوجوب- قلنا: كما يوصف الفعل بالوجوب، فالمال أيضا يوصف بالوجوب يقال: وجب على فلان ألف درهم.
ثم الدليل على أن الدين عبارة عن المال- الأحكام:
منها- جريان الإرث فيه، وانعقاده نصابا للزكاة، وجواز الشراء به، وجواز الهبة ممن عليه.
ولئن سلمنا أنه فعل، ولكنه ملحق بالمال، فيكون له حكم المال، فلا يسقط.
ولئن [سلمنا] أنه فعل مطلقا- لكن لم قلتم بأنه يسقط بالموت عن إفلاس؟ .
قوله: بأن القدرة قد فاتت- قلنا قطعا أم [مؤقتا] للاحتمال؟ ع م- وهذا لأنه يحتمل أن يظهر له مال أو يتبرع عنه إنسان بقضاء دينه، والوجوب كان ثابتا بيقين، فلا يسقط بالاحتمال

1 / 421