390

La méthode de divergence dans la jurisprudence entre les imams prédécesseurs

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Enquêteur

د محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

فإن قيل: قولكم بأن النكول دليل على كونه باذلًا أو كاذبًا - قلنا: لم قلتم بأن القضاء يجوز بمثل هذه الحجة؟ بيانه - أن النكول متردد بين الكذب والبذل، فلا يجوز للقاضي القضاء بحجة مترددة.
ثم نقول: لم قلتم بأن النكول دلالة على كونه كاذبًا أو باذلًا، ويحتمل أنه امتنع ترفعًا حيث يستحلف على صدق كلامه، ويحتمل أنه امتنع تورعًا أو امتنع لاشتباه المر عليه، والمحتمل لا يكون دليلًا.
قوله بأن اليمين واجبة عليه - قلنا: لا نسلم، ولا نسلم بأن كلمة "على" للإيجاب، بل حقيقة في التعلي، مجاز في الوجوب.
ولئن سلمنا بأنه للإيجاب، / ولكن لا نسلم بأنه أريد به الإيجاب ههنا.
بيانه - أن النبي ﷺ كما ذكر "اليمين" في جانب المنكر بكلمة "على"، ذكر "البينة" في جانب المدعي بكلمة "على" ولم تجب عليه.
ولئن سلمنا أن اليمين واجبة عليه، ولكن في حال الصدق [قطعًا أم] في حال اشتباه الأمر عليه، وإنه قد اشتبه عليه، فلا يجب.
ولئن سلمنا أن اليمين واجبة عليه، ولكن الامتناع إنما يدل على الكذب إذا كان عالمًا بالوجوب عليه، وهو لا يعلم.
ولئن سلمنا أن النكول دليل على كونه صادقًا مانعًا.

1 / 392