قوله: هو غير ممكن لأنه جمع بين ملك المالك وملك المشترى - قلنا: نحن أثبتنا الملك للمشترى في حق حكم لم يثبت للمالك في حقه، وهو توقف الإعتاق عليه، فلا يؤدي إلى التمانع. وأما المشتري من الغاصب إذا باع - قلنا: ثمة لا يمكن إثبات الملك للمشتري الثاني أصلًا، فيبطل الشراء أصلًا.
قوله: لم يوجد دليل الملك وهو رضا المالك، لما فيه من الضرر- قلنا: لا نسلم، بل وجد الرضا لأنه نافع في الجملة. وأما المشتري بشرط الخيار إذا أعتق - إنما لا يصح، لأنه لم يملك المحل أصلًا، لأن الملك إنما يثبت بالسبب، واشتراط الخيار مانع، أما ههنا بخلافه. وأما الغاضب إذا أعتق ثم ملكه إنما لا يصح لأن الغضب ليس بسبب للملك، لأن الملك فيه يثبت مستندًا، وذلك بطريق الضرورة، فلا يثبت في حق حكم العتق. وأما الطلاق في النكاح الموقوف إنما لا يقع، لأنه لم يصادف الملك والعبد أصلًا - أما ههنا بخلافه.
١٣٩ - مسألة: خيار الشرط لا يورث - خلافًا له
والوجه فيه/ - أن فسخ الوارث إبطال لملك معصوم حقًا للغير، فوجب أن لا يجوز، قياسًا على الفسخ بعد مضي ثلاثة أيام.
وإنما قلنا ذلك - لأن استثناء مدة الثلاث عن البيع لاستيفاء المصلحة التي اشتبهت عليه ليتأمل في مدة الخيار، فيعرف المصلحة، فيكون مقيدًا بحال أهلية التأمل، فإذا مات بطلت الأهلية فيبطل الاستثناء فيصير البيع باتا، فكان فسخ الوارث إبطالًا لملك ثابت، فلا يجوز.