290

La méthode de divergence dans la jurisprudence entre les imams prédécesseurs

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Enquêteur

د محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

بيانه: إن حق طلب القسمة للموهوب له إنما يثبت تملك الموهوب له الباقي بعد الهبة، والملك الباقي بعد الهبة غير مضاف إلى الهبة حتى يكون حق الطلب مضافًا إلى الهبة. وهذا لأن الملك إنما يفيد له ولاية طلب القسمة ليتمكن من الانتفاع به على الكمال وهذا إنما يكون في الزمان الثاني من زمان الهبة. وبقاء الملك لا يضاف إلى الهبة، لأن المضاف/ إلى السبب ثبوت الحكم لا بقاؤه.
والدليل على ثبوت ولاية طلب القسمة أنه لو وهب كل الدار من رجل، ثم رجع في النصف شائعًا، جاز عندكم ويبقى للموهوب له الملك في النصف الشائع بالهبة على وجه يفيد ولاية طلب القسمة - دل عليه أنه لو أوصى بثلث داره شائعًا، يصح وثبت الملك قبل القسمة، ولا فرق بين الهبة والوصية إلا من حيث إن هذا تمليك في الحال وذاك تمليك عند الموت.
فإذا كان المشاع قابلًا للملك في الوصية، كان قابلًا له في الهبة.
ولئن سلمنا أنه لا يثبت ملك يمكنه من جميع الانتفاعات، لم لا يثبت ملك يفيد ولاية الانتفاعات التي تتحقق قبل القسمة.
قوله: لم يشرع ذاك - قلنا: لا نسلم، بل المنقول عن الشافعي ثبوت الملك قبل القسمة، ولأن فائدة الملك هو الانتفاع، والانتفاع بالمشاع قبل لقسمة متصور انتفاعًا يليق به.
ثم التعليل معارض بما روى النبي ﷺ أنه لما دخل المدينة نظر إلى موضع

1 / 292