201

La méthode de divergence dans la jurisprudence entre les imams prédécesseurs

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Enquêteur

د محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

Genres

ولئن سلمنا أنه موهوم، ولكنه تعرض لمثل هذا الموهوم، فيكون أقبح من اللواطة من هذا الوجه.
قوله: اللواطة إضاعهّ الماء - قلنا: ذاك موجود في الزنا، لما ذكرنا، مع قبح آخر لم يوجد في اللواطة.
قوله: حرمة اللواطة أغلظ - قلنا: بلى، ولكن ليس كل قبيح يوجب الحد بالرأي والقياس.
٨١ - مسألة: الجلد مع النفي لا يجتمعان في زنا الأبكار
والوجه فيه - قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ - ذكر الجلد بحرف الفاء، وحرف الفاء للجزاء، والجزاء لغة ما يقع به الاكتفاء، فكان كل الموجب الجلد، فلا يجب النفي، عملا بمقتضى النص.
فإن قيل: قولكم بأن حرف الفاء للجزاء - قلنا؟ لا نسلم، بل حرف الفاء للتعقيب مع الوصل.
ولئن سلمنا أنه للجزاء، ولكن لم يقتضي كونه كل الموجب؟ بيانه - أن التنصيص على حرف الجزاء لا يكون فوق التنصيص على لفظ الجزاء وإنه لا يقتضي الكلية كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ فإنه لا ينفي جزاء آخر وهو القصاص أو الدية.
ولئن سلمنا أن كونه جزاء ينفي وجود شيء آخر، ولكن بطريق الجزاء، لا بطريق آخر. وعندنا يجب التغريب لا بطريق الجزاء.

1 / 203