Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

Abdelkader El Djezairi d. 1038 AH
99

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ الشَّيْخ جَار الله بن فَهد ﵀ أَقُول وَبعد الْمُؤلف فِي زمَان النَّاصِر ابْن الْأَشْرَف قايتباي تولى قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِالْقَاهِرَةِ مستهل الْمحرم عَام ثَلَاث وتسعمائه ثمَّ عزل عَن الْقَضَاء فِي سنة سِتّ وَتِسْعمِائَة وَاسْتمرّ مَفْصُولًا حَتَّى عرض عَلَيْهِ الْقَضَاء شرف الغوري فَلم يقبله فَاسْتحْسن الْملك مِنْهُ ذَلِك وَصَارَ مبجلًا مُعظما حَتَّى مَاتَ ﵀ وفيهَا فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء عَاشر جُمَادَى الأولى توفّي الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل الْجمال أَبُو الْفَتْح إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أسماعيل ابْن عَليّ القلقشندي الأَصْل القاهري المولد وَالدَّار الشَّافِعِي بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ مولده فِي حادي عشر سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وَعرض على خلق كثير كالبساطي والمحب ابْن نصر الله والحافظ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِي وَسمع على الآخرين وَأَبِيهِ وجده والتاج السرابيسي والناقوسي وَالزَّرْكَشِيّ وَابْن نَاظر الصلاحية وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَعَائِشَة الحنبلية والواسطي فِي آخَرين وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكثير على غير وَاحِد من المسندين بل قَرَأَ فِي محَاسِن الِاصْطِلَاح على ابْن ابْن المولد الْعلم البُلْقِينِيّ واجاز لَهُ خلق مِنْهُم الْعَلَاء البُخَارِيّ وَقَرَأَ على ابْنه فِي التقاسيم والْحَدِيث وَغير ذَلِك وَكَذَا قَرَأَ على الْمحلي شرح الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وَشرح الْبردَة وَمَا كتبه من التَّفْسِير وَغَيرهَا وعَلى الشرواني فِي التَّوَسُّط وَغَيره وَحج فِي حَيَاة أَبِيه وَكَانَ دُخُوله بِمَكَّة فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَسمع بهَا على المراغي والأسيوطي وَابْن هِنْد وَغَيرهم ثمَّ أَخذ بِالْمَدِينَةِ فِي سنة سبع وَخمسين عَن عبد الله بن فَرِحُونَ لقرَاءَته ثمَّ حج ثَالِثَة فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَاسْتقر فِي مشيخة الدوادارية وخزانة الْكتب الأشرفية برسباي وَغَيرهَا بعد أَبِيه وَكَذَا فِي تدريس الحَدِيث بِجَامِع طولون مشاركًا لِعَمِّهِ ثمَّ اسْتَقل بِهِ بعد مَوته مَعَ الْمُبَاشرَة بِهِ فِي تدريس التَّفْسِير بالجمالية برغبة عبد الْبر بن الشّحْنَة وَفِي الْفِقْه بالسكرية بِمصْر ودرس بعض الطّلبَة بل حدث باليسير هَذَا مَعَ مَا ذكر وزائد قَالَه السخاوي

1 / 103