309

Histoire de La Mecque

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Enquêteur

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

فَبَدَأت لقبر النَّبِي ﷺ فَإِذا جِدَاره قد انْهَدم، فَدخلت فَسلمت على النَّبِي ﷺ وَمَكَثت فِيهِ مَلِيًّا، وَرَأَيْت الْقُبُور فَإِذا قبر رَسُول الله ﷺ وقبر أبي بكر عِنْد رجلَيْهِ، وقبر عمر عِنْد رجْلي أبي بكر ﵄، وَهَذِه صفته: النَّبِي ﷺ أَبُو بكر ﵁ عمر ﵁ وعَلى هَذِه الصّفة الْمَذْكُورَة رُوِيَ عَن عبد الله بن الزبير أَيْضا، وَقد اخْتلفت الرِّوَايَة فِي قَبره ﷺ هَل هُوَ مسنم أم مسطح؟ فروى الوصفان جَمِيعًا، والمسنم الْمُرْتَفع، وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِي قبر ضجيعيه ﵄. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: وَسقط جِدَار حجرَة النَّبِي ﷺ الَّذِي يَلِي مَوضِع الْجَنَائِز فِي زمَان عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁، فظهرت الْقُبُور فَأمر عمر بن عبد الْعَزِيز بقباطي فخيطت ثمَّ ستر الْموضع، وَأمر ابْن وردان أَن يكْشف عَن الأساس فَبَيْنَمَا هُوَ يكشفه إِذْ رفع يَده وَتَنَحَّى، فَقَامَ عمر بن عبد الْعَزِيز فَزعًا فَرَأى قدمين وَرَأى الأساس وَعَلَيْهَا السعد، فَقَالَ لَهُ عبد الله بن عبد الله بن عمر ﵁: أَيهَا الْأَمِير لَا يروعك فهما قدما جدك عمر بن الْخطاب ضَاقَ الْبَيْت عَنهُ، فحفر لَهُ فِي الأساس، فَقَالَ لَهُ ابْن وردان: غط مَا رَأَيْت فَفعل. وَعَن هِشَام بن عَوْف عَن أَبِيه قَالَ: لما سقط الْحَائِط فِي زمن الْوَلِيد أخذُوا فِي بُنْيَانه، فبدت لَهُم قدم ففزعوا وظنوا أَنَّهَا قدم النَّبِي ﷺ حَتَّى قَالَ لَهُم عُرْوَة: لَا وَالله مَا هِيَ قدم النَّبِي ﷺ، مَا هِيَ إِلَّا قدم عمر. وَأمر عمر بن عبد الْعَزِيز أَبَا حَفْصَة مولى عَائِشَة ﵂ وناسًا مَعَه فبنوا الْجِدَار وَجعلُوا فِيهِ كوَّة فَلَمَّا فرغوا مِنْهُ وربعوه، دخل مُزَاحم مولى عمر ﵁ فَقُمْ مَا سقط على الْقَبْر من التُّرَاب والطين وَنزع

1 / 328