210

Histoire de La Mecque

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Enquêteur

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

كل امْرِئ مصبح فِي أَهله ... وَالْمَوْت أدنى من شِرَاك نَعله وَذكر أَبُو عبد الله المرزباني: أَن هَذَا الْبَيْت لحكيم بن الْحَارِث بن نهيك النَّهْشَلِي وَكَانَ جاهليًا، قيل: يَوْم الوقيظ وَهُوَ يَوْم كَانَ لبني قيس بن ثَعْلَبَة على بني تَمِيم وَكَانَ حَكِيم ينشده فِي ذَلِك الْيَوْم وَهُوَ يُقَاتل وَكَانَ بِلَال إِذا أقلع عَنهُ الْحمى يرفع عقيرته فَيَقُول: أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... بواد وحولي إذخر وجليل وَهل أردن يَوْمًا مياه مجنة ... وَهل يبدون لي شامة وطفيل قَالَت عَائِشَة: فَجئْت رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ: " اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَشد، وصححها، وَبَارك لنا فِي صاعها ومدها، وانقل حماها وَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ ". قَالَ أهل السّير: وَأقَام عَليّ بن أبي طَالب ﵁ بِمَكَّة ثَلَاث لَيَال وأيامها حَتَّى أدّى عَن رَسُول الله ﷺ الودائع الَّتِي كَانَت عِنْده للنَّاس حَتَّى إِذا فرغ مِنْهَا لحق برَسُول الله ﷺ، فَنزل مَعَه على كُلْثُوم بن الْهدم، وَلم يبْق بِمَكَّة إِلَّا من حَبسه أَهله أَو فتنوه. وَعَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه فِي قَوْله ﷿: " وَقل رب أدخلني مدْخل صدق وأخرجني مخرج صدق وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا ". قَالَ: جعل الله مدْخل صدق الْمَدِينَة، ومخرج صدق مَكَّة، وسلطانًا نَصِيرًا الْأَنْصَار. وَقيل: أدخلني يَعْنِي غَار ثَوْر مدْخل صدق، وأخرجني يَعْنِي مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَة مخرج صدق وَقيل: غير ذَلِك. وَالله أعلم.

1 / 229