289

Histoire de Gorgan

تاريخ جرجان

Enquêteur

تحت مراقبة محمد عبد المعيد خان

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الرابعة ١٤٠٧ هـ

Année de publication

١٩٨٧ م

Lieu d'édition

بيروت

وَيَجُرُّ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَيُعَلِّقُ الأُخْرَى وَيَجُرُّ يَدَهُ ١ وَتُصِيبُ النَّارُ مِنْ شَعْرِهِ وَجِلْدِهِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى إِذَا خَرَجَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآَخِرِينَ مَا أَعْطَانِي رَبِّي أَنْجَانِي مِنْكِ بَعْدَمَا رَأَيْتُ مِنْكِ الَّذِي رَأَيْتُ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى غَدِيرٍ بَيْنَ يَدِي بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ مِنْهُ وَيَشْرَبُ فَيَعُودُ لَهُ مِنْ أَلْوَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَرِيحِهِمْ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَيْهَا وَقَدْ سَبَقُوا النَّاسُ فَيَنْظُرُ إِلَى أَدْنَى مَنْزِلٍ مِنْهَا عَلَى بَابِهَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِهِ أَنْ يَرَى مِثْلَهُ وَلَمْ يَرَى أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعِلْمِ تَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا الْمَنْزِلَ يَقُولُ سَلْنِي مَنْزِلا مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ أَجَبْتُكَ فِيمَا رَأَيْتَ يَقُولُ إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ تُجْعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّارِ فَلا أَرَاهَا وَلا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا فَيَقُولُ: لَعَلَّكُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا غَيْرَهُ يَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ٢ لا أَسْأَلَكَ غَيْرَهُ وَلا أَحَدَ أَفْضَلَ مَعَهُ مِنْهُ فَيَقُولُ: فَهُوَ لَكَ فَإِذَا ١٣٦/ب أَتَاهُ نَظَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا مَنْزِلٌ كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ حُلْمًا فَيَقُومُ مَبْهُوتًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يتكلم فيقول: مالك لا تَسْأَلُنِي؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ أَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى خَشِيتُ مَقْتَكَ وَسَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ يَقُولُ: مَا الَّذِي تَرْضَى؟ وَلا يَدْرِي الْعَبْدُ مَاذَا أَعَدَّ اللَّهُ لأَهْلِ الْكَرَامَةِ وَلَمْ يَرَ إِلاَّ الدُّنْيَا يَمْلِكُهَا فَيَقُولُ: أَيُرْضِيكَ أَنْ أَجْمَعَ لَكَ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ خَلْقِهَا إِلَى آَخِرِ يَوْمٍ أَفْنَيتُهَا ثُمَّ أُضْعِفُهَا عَشْرَةَ أَضْعَافِهَا فَيَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينِ؟ يَقُول: لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ أَنْ أَرْفَعَهُ" فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ حَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا٣ مَا بَلَغْتُ الْمَوْضِعَ هَذَا إلا ما ضَحِكْتُ؟ قَالَ قَدْ سَمِعُتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُ مَا بَلَغَ هَذَا قَطُّ إِلاَّ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُو أَضْرَاسُهُ فَأَضْحَكُ بِضَحِكِهِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: فيقول: ألحقني بالناس

١ في المستدرك "يجر يدا ويعلق يدا".
٢ في الأصل "ولا عزتك"، وراجع المستدرك.
٣ كذا، والظاهر: مرارا.

1 / 352