Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
قال أبو مخنف حدثني عبدالله بن عاصم عن الضحاك بن عبدالله المشرقي قال لما رأيت أصحاب الحسين قد أصيبوا وقد خلص إليه وإلى أهل بيته ولم يبق معه غير سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي وبشير بن عمرو الحضرمي قلت له يابن رسول الله قد علمت ما كان بيني وبينك قلت لك أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا فإذا لم أر مقاتلا فأنا في حل من الانصراف فقلت لي نعم قال فقال صدقت وكيف لك بالنجاء إن قدرت على ذلك فأنت في حل قال فأقبلت إلى فرسي وقد كنت حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر أقبلت بها حتى أدخلتها فسطاطا لأصحابنا بين البيوت وأقبلت أقاتل معهم راجلا فقتلت يومئذ بين يدي الحسين رجلين وقطعت يد آخر وقال لي الحسين يومئذ مرارا لا تشلل لا يقطع الله يدك جزاك الله خيرا عن أهل بيت نبيك صلى الله عليه وسلم فلما أذن لي استخرجت الفرس من الفسطاط ثم استويت على متنها ثم ضربتها حتى إذا قامت على السنابك رميت بها عرض القوم فأفرجوا لي واتبعني منهم خمسة عشر رجلا حتى انتهيت إلى شفية قرية قريبة من شاطئ الفرات فلما لحقوني عطفت عليهم فعرفني كثير بن عبدالله الشعبي وأيوب بن مشرح الخيواني وقيس بن عبدالله الصائدي فقالوا هذا الضحاك بن عبدالله المشرقي هذا ابن عمنا ننشدكم الله لما كففتم عنه فقال ثلاثة نفر من بني تميم كانوا معهم بلى والله لنجيبن إخواننا وأهل دعوتنا إلى ما أحبوا من الكف عن صاحبهم قال فلما تابع التميميون أصحابي كف الآخرون قال فنجاني الله
قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج الكندي أن يزيد بن زياد وهو أبو الشعثاء الكندي من بني بهدلة جثا على ركبتيه بين يدي الحسين فرمى بمائة سهم ما سقط منها خمسة أسهم وكان راميا فكان كلما رمى قال أنا ابن بهدلة فرسان العرجلة ويقول حسين اللهم سدد رميته واجعل ثوابه الجنة فلما رمى بها قام فقال ما سقط منها إلا خمسة أسهم ولقد تبين لي أني قد قتلت خمسة نفر وكان في أول من قتل وكان رجزه يومئذ ... أنا يزيد وأبي مهاصر ... أشجع من ليث بغيل خادر ... يا رب إني للحسين ناصر ... ولابن سعد تارك وهاجر ...
وكان يزيد بن زياد بن المهاصر ممن خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين فلما ردوا الشروط على الحسين مال إليه فقاتل معه حتى قتل فأما الصيداوي عمر بن خالد وجابر بن الحارث السلماني وسعد مولى عمر بن خالد ومجمع بن عبدالله العائذي فإنهم قاتلوا في أول القتال فشدوا مقدمين بأسيافهم على الناس فلما وغلوا عطف عليهم الناس فأخذوا يحوزونهم وقطعوهم من أصحابهم غير بعيد فحمل عليهم العباس بن علي فاستنقذهم فجاؤوا قد جرحوا فلما دنا منهم عدوهم شدوا بأسيافهم فقاتلوا في أول الأمر حتى قتلوا في مكان واحد
Page 330