1183

حدثني محمد عن خلف قال حدثنا منصور بن أبي نويرة عن أبي مخنف وحدثت عن هشام بن الكلبي عن أبي مخنف قال حدثني مالك بن أعين الجهني عن زيد بن وهب الجهني ان عمار بن ياسر رحمه الله قال يومئذ أين من يبتغي رضوان الله عليه ولا يئوب إلاى مال ولا ولد فأتته عصابة من الناس فقال أيها الناس اقصدا بنا نحو هؤلاء الذين يبغون دم ابن عفان ويزعمون أنه قتل مظلوما والله ما طلبتهم بدمه ولكن القوم ذاقوا الدنيا فاستحبوها واستمرؤوها وعلموا أن الحق إذا لزمهم حال بينهم وبين ما يتمرغون فيه من دنياهم ولم يكن للقوم سابقة في الإسلام يستحقون بها طاعة الناس والولاية عليهم فخدعوا أتباعهم أن قالوا إمامنا قتل مظلوما ليكونوا بذلك جبابرة ملوكا وتلك مكيدة بلغوا بها ما ترون ولولا هي ما تبعهم من النار رجلان اللهم إن تنصرنا فطالما نصرت وإن تجعل لهم الأمر فادخر لهم بما أحدثوا في عبادك العذاب الأليم ثم مضى ومضت تلك العصابة التي أجابته حتى دنا من عمرو فقال يا عمرو بعت دينك بمصر تبا لك تبا طالما بغيت في الإسلام عوجا وقال لعبيدالله بن عمر بن الخطاب صرعك الله بعت دينك من عدو الإسلام وابن عدوه قال لا ولكن أطلب بدم عثمان بن عفان رضي الله عنه قال له أشهد على علمي فيك أنك لا تطلب بشيء من فعلك وجه الله عز وجل وإنك إن لم تقتل اليوم تمت غدا فانظر إذا أعطي الناس على قدر نياتهم ما نيتك

حدثني موسى بن عبدالرحمن المسروقي قال أخبرنا عبيد بن الصباح عن عطاء بن مسلم عن الأعمش عن أبي عبدالرحمن السلمي قال سمعت عمار بن ياسر بصفين وهو يقول لعمرو بن العاص لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الرابعة ما هي بأبر ولا أتقى

حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا الوليد بن صالح قال حدثنا عطاء بن مسلم عن الأعمش قال قال أبو عبدالرحمن السلمي كنا مع علي بصفين فكنا قد وكلنا بفرسه رجلين يحفظانه ويمنعانه من أن يحمل فكان إذا حانت منهما غفلة يحمل فلا يرجع حتى يخضب سيفه وإنه حمل ذات يوم فلم يرجع حتى انثنى سيفه فألقاه إليهم وقال لولا أنه انثنى ما رجعت فقال الأعمش هذا والله ضرب غير مرتاب فقال أبو عبدالرحمن سمع القوم شيئا فأدوه وما كانوا بكذابين قالورأيت عمارا لا يأخذ واديا من أودية صفين إلا تبعه من كان هناك من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورأيته جاء إلى المرقال هاشم بن عتبة وهو صاحب راية علي فقال يا هاشم أعورا وجبنا لا خير في أعور لا يغشى البأس فإذا رجل بين الصفين قال هذا والله ليخلفن غمامه وليخذلن جنده وليصبرن جهده اركب يا هاشم فركب ومضى هاشم يقول ... أعور يبغي أهله محلا ... قد عالج الحياة حتى ملأ ... لا بد أن يفل أو يفلا ...

وعمار يقول تقدم يا هاشم الجنة تحت ظلال السيوف والموت في أطراف الأسل وقد فتحت أبواب السماء وتزينت الحور العين ... اليوم ألقى الأحبه ... محمدا وحزبه ...

Page 99