523

Le Livre de l'Histoire

كتاب التأريخ

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

ثم خرج المختار يوما فلم يزل يقاتلهم أشد قتال يكون حتى قتل ودخل أصحابه إلى القصر فتحصنوا وهم سبعة آلاف رجل فأعطاهم مصعب الأمان وكتب لهم كتابا بأغلظ العهود وأشد المواثيق فخرجوا على ذلك فقدمهم رجلا رجلا فضرب أعناقهم فكانت إحدى الغدرات المذكورة المشهورة في الإسلام

وأخذ أسماء بنت النعمان بن بشير امرأة المختار فقال لها ما تقولين في المختار بن أبي عبيد قالت أقول إنه كان تقيا نقيا صواما قال يا عدوة الله أنت ممن يزكيه فأمر بها فضرب عنقها وكانت أول امرأة ضرب عنقها صبرا فقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي

( إن من أعجب العجائب عندي

قتل بيضاء حرة عطبول )

( قتلوها بغير جرم أتته

إن لله درها من قتيل )

( كتب القتل والقتال علينا

وعلى الغانيات جر الذيول )

فلما قتل مصعب بن الزبير المختار واستقامت له أمور العراق حسده عبد الله بن الزبير على ذلك فوجه حمزة ابنه إلى البصرة وكتب إلى مصعب أن يصرف أمر البصرة إلى حمزة ففعل ذلك فكان حمزة من أضعف الناس وأقلهم علما بالأمر ثم اجتبى خراج البصرة ونفذ إلى أبيه إلى مكة

ووفد مصعب على أخيه عبد الله فجفاه حتى كان ليدخل فيسلم فلا يرفعه فلما قدم على عبد الله ابنه حمزة رد مصعب إلى العراق وقتل عبد الله بن الزبير أخاه عمرو بن الزبير لعداوة كانت بينه وبينه ولمبايعته لمروان بن الحكم وقيل إنه كان على شرطة عمرو بن سعيد فوجه به عمرو لمحاربة أخيه فقتله

Page 264