484

Le Livre de l'Histoire

كتاب التأريخ

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

وفاة الحسن بن علي

وتوفي الحسن بن علي في شهر ربيع الأول سنة 49 ولما حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين يا أخي أن هذه آخر ثلاث مرار سقيت فيها السم ولم أسقه مثل مرتي هذه وأنا ميت من يومي فإذا أنا مت فادفني مع رسول الله فما أحد أولى بقربه مني إلا أن تمنع من ذلك فلا تسفك فيه محجمة دم

ولما لف في أكفانه قال محمد بن الحنيفة رحمك الله أبا محمد فوالله لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ونعم الروح روح عمر به بدنك ونعم البدن بدن ضمه كفنك لم لا يكون كذلك وأنت سليل الهدى وحلف أهل التقوى وخامس أصحاب الكساء غدرتك كف الحق وربيت في حجر الإسلام وأرضعتك ثديا الإيمان فطب حيا وميتا فعليك السلام ورحمة الله وإن كانت أنفسنا غير قالية لحياتك ولا شاكة في الخيار لك

ثم أخرج نعشه يراد به قبر رسول الله فركب مروان بن الحكم وسعيد ابن العاص فمنعا من ذلك حتى كادت تقع فتنة

وقيل أن عائشة ركبت بغلة شهباء وقالت بيتي لا آذن فيه لأحد فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر فقال لها يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء فرجعت

Page 225