471

Le Livre de l'Histoire

كتاب التأريخ

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

وقضى على رجل بقضية فقال يا أمير المؤمنين قضيت علي بقضية هلك فيها مالي وضاع فيها عيالي فغضب حتى استبان الغضب في وجهه ثم قال يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس ورقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فذمتي رهينة وأنا به زعيم بجميع من صرحت له العبر ألا يهيج على التقوى زرع قوم ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل وإن الخير كله فيمن عرف قدره وكفى بالمرء جهلا ألا يعرف قدره إن من أبغض خلق الله إلى الله العبد وكله إلى نفسه جائرا عن قصد السبيل مشغوفا بكلام بدعة قد قمس في أشباهه من الناس عشواء غارا بأغباش الفتنة قد لهج فيها بالصوم والصلاة فهو فتنة على من تبعه قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما بكر فاستكثر مما قل منه فهو خير مما كثر حتى إذا ارتوى من آجن وأكثر من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ضامنا بتخليص ما التبس على غيره إن قايس شيئا بشيء لم يكذب نفسه وإن التبس عليه شيء كتمه من نفسه لكيلا يقال لا يعلم ولا مليء والله بإصدار ما ورد عليه ولا هو أهل بما قرظ به من حسن مفتاح عشوات خباط جهالات لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعرض في العلم ببصيرة يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم تصرخ منه الدماء وتبكي منه المواريث ويستحل بقضائه الفرج الحرام ويحرم بمرضاته الفرج الحلال فأين يتاه بكم بل أين تذهبون عن أهل بيت نبيكم إنا من سنخ أصلاب أصحاب السفينة وكما نجا في هاتيك من نجا ينجو في هذه من ينجو ويل رهين لمن تخلف عنهم إني فيكم كالكهف لأهل الكهف وإني فيكم باب حطة من دخل منه نجا ومن تخلف عنه هلك حجة من ذي الحجة في حجة الوداع إني قد تركت بين أظهركم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي

وحكم بأحكام عجيبة حتى إنه حرق قوما ودخن على آخرين وقطع بعض أصابع اليد في السرقة وهدم حائطا على اثنين وجدهما على فسق وكان يقول استتروا ببيوتكم والتوبة وراءكم من أبدى صفحنة للحق هلك إن الله أدب هذه الأمة بالسوط والسيف وليس لأحد عند الإمام هوادة

Page 212