441

Le Livre de l'Histoire

كتاب التأريخ

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

وروى بعضهم أن عليا قال لهما أو لبعض أصحابه والله ما أراد العمر ولكنهما أرادا الغدرة فلحقا عائشة بمكة فحرضاها على الخروج فأتت أم سلمة بنت أبي أمية زوج رسول الله فقالت إن ابن عمي وزوج أختي أعلماني أن عثمان قتل مظلوما وأن أكثر الناس لم يرض ببيعة علي وأن جماعة ممن بالبصرة قد خالفوا فلو خرجت بنا لعل الله أن يصلح امر أمة محمد على أيدينا فقالت لها أم سلمة إن عماد الدين لا يقام بالنساء حماديات النساء غض الأبصار وخفض الأطراف وجر الذيول إن الله وضع عني وعنك هذا ما أنت قائلة لو أن رسول الله عارضك بأطراف الفلوات قد هتكت حجابا قد ضربه عليك فنادى مناديها ألا أن أم المؤمنين مقيمة فأقيموا

وأتاها طلحة والزبير وأزالاها عن رأيها وحملاها على الخروج فسارت إلى البصرة مخالفة على علي ومعها طلحة والزبير في خلق عظيم وقدم يعلى بن منية بمال من مال اليمن قيل إن مبلغه أربعمائة ألف دينار فأخذه منه طلحة والزبير فاستعانا به وسارا نحو البصرة

ومر القوم في الليل بماء يقال له مر الحوأب فنبحتهم كلابه فقالت عائشة ما هذا الماء قال بعضهم ماء الحوأب قالت إنا لله وإنا إليه راجعون ردوني ردوني هذا الماء الذي قال لي رسول الله لا تكوني التي تنبحك كلاب الحوأب فأتاها القوم بأربعين رجلا فأقسموا بالله أنه ليس بماء الحوأب

Page 181