375

قال: ألا تسأل أحدا شيئا.

وقال لأبي ذر: يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد حتى لا تستطيع أن تنهض من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: تتعفف.

وقال: لا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر.

وقال: الأيدي ثلاث: فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة، فاستعفف عن السؤال ما استطعت.

وقال لبعضهم: ما أتاك من هذا المال وأنت غير سائل ولا مشرف فخذه فتموله أو تصدق به.

وقال: لا صدقة إلا عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول ولا تلام على كفاف.

وقال: المسألة خروج في وجه الرجل يوم القيامة إلا أن يسأل سلطانه أو من لابد منه.

وقيل له: أي الصدقة أفضل؟ فقال: أن تصدق وأنت صحيح تخاف الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان كذا.

وقال: من أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهو له صدقة، ومن سره الانساء في الاجل والمد في الرزق فليصل رحمه.

وقال: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم.

وأتاه رجل فقال: من أبر؟ قال: أمك وأباك وأخاك وأختك وأدناك أدناك.

وقال: يقول الله، تبارك وتعالى: من وقر أباه أطلت في أيامه ومن وقر أمه رأى لبنيه بنين.

وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور.

Page 107