Le Livre de l'Histoire
كتاب التأريخ
Maison d'édition
دار صادر
Lieu d'édition
بيروت
وقد كثرت الروايات في هذا وهذا واختلف الناس فيهما فلما اصبح إبراهيم صار إلى منى وقال للغلام زورني بالبيت وقال لابنه إن الله أمرني أن أذبحك فقال يا أبت افعل ما تؤمر فأخذ السكين وأضجعه على جمرة العقبة وطرح تحته قرطان حمار ثم وضع الشفرة على حلقه وحول وجهه عنه فقلب جبريل الشفرة فنظر إبراهيم فإذا الشفرة مقلوبة ففعل ذلك ثلاث مرات ثم نودي يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا
وأخذ جبريل الغلام وانحط الكبش من قلة ثبير فوضعه تحته فأهل الكتاب يقولون انه كان إسحاق وانه فعل به هذا في برية ألا مورين بالشأم فلما فرغ إبراهيم من حجة وأراد إن يرتحل أوصى إلى ابنه إسماعيل أن يقيم عند البيت الحرام وان يقيم للناس حجهم ومناسكهم د له أن الله مكثر عدده ومثمر نسله وجاعل في ولده البركة والخير
وتوفيت سارة عند مصرهم إلى الشأم وفتزوج إبراهيم قطوره فولدت له أولادا كثيرا وهم زمرن ويقشن ومدن ومدين ويشباق وشوح وتوفي إبراهيم وكانت وفاته يوم الثلاثاء لعشر خلون من آب وكانت حياته مائة وخمسا وتسعين سنة
إسحاق بن إبراهيم
ولما توفي إبراهيم بالشام قام إسحاق بعده وتزوج رفقا بنت بتوئيل فحملت فثقل حملها فأوحى الله عز وجل إلى إسحاق اني مخرج من بطنها شعبين وأمتين فأجعل الأصغر اعظم من الأكبر فولدت رفقا عيصو ويعقوب توأمين وخرج عيصو أولا وخرج يعقوب بعده وعقبة مع عقب عيصو فسمي يعقوب
Page 28