232

Le Livre de l'Histoire

كتاب التأريخ

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

وللحارث بن ظالم في هذا شعر كثير وقد كان عمر بن الخطاب دعا بني عوف إلى أن يردهم إلى نسبهم في قريش فشاوروا علي بن أبي طالب فقال لهم أنتم أشراف في قومكم فلا تكونوا مستلحقين في قريش فأما عامر بن لؤي فانه كان له من الولد حسل بن عامر ومعيص بن عامر وعويص بن عامر وأمهم امرأة من قرن وليس لعويص بن عامر بقية والبقية في حسل ومعيص

فأما كعب بن لؤي فكان اعظم ولد أبيه قدرا أعظمهم شرفا وكان أول من سمى يوم الجمعة بالجمعة وكانت العرب تسميه عروبة فجمعهم فيه وكان يخطب عليهم فيقول اسمعوا وتعلموا وافهموا واعلموا أن الليل ساج والنهار ضاح والأرض مهاد والسماء عماد والجبال أوتاد والنجوم أعلام والأولون كالآخرين والأبناء ذكر فصلوا أرحامكم واحفظوا أصهاركم وثمروا أموالكم فهل رأيتم من هالك رجع أو ميت نشر الدار أمامكم والظن غير ما تقولون وحرمكم زينوه وعظموه وتمسكوا به فسيأتي نبأ عظيم وسيخرج منه نبي كريم ثم يقول

( نهار وليل كل يؤوب بحادث

سواء علينا ليلها ونهارها )

( يؤوبان بالأحداث حين يؤوبا

وبالنعم الضافي علينا ستورها )

( صروف وأنباء تغلب أهلها

لها عقد ما يستحل مريرها )

( على غفلة يأتي النبي محمد

فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها )

ثم يقول يا ليتني شاهد نجوى دعوته لو كنت ذا سمع وذا بصر ويد ورجل تنصبت له تنصب العجل وارقلت ارقال الجعل الجمل فرحا بدعوته جدلا بصرخته فلما مات كعب أرخت قريش من موت كعب

Page 236