Histoire de l'Empire Ottoman
تاريخ الدولة العلية العثمانية
Enquêteur
إحسان حقي
Maison d'édition
دار النفائس
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠١ - ١٩٨١
Lieu d'édition
بيروت
الْبَاب العالي مَعَ مَنَافِع فرنسا فِي ذَاك الْمحل وترتيب الاشياء الْمَوْجُودَة من زمن قديم وَلَا نقدر ان نزيد فِي ايضاحها كَمَا يلْزم وَهِي سيادة السُّلْطَان الَّتِي لَيْسَ فِيهَا اخْتِلَاف على هاته الْولَايَة وَهِي سيادة لَا تنكرهَا وَلَا دولة عُمُوما وَهَذَا الْحق بَقِي إِلَى الْآن صَحِيحا وَلم يَنْقَطِع من زمن فتحهَا وَهُوَ اذ ذَاك سنة ١٥٣٤ بِخَير الدّين باشا وَفِي سنة ١٥٧٤ بقليج عَليّ باشا وَسنَان باشا وَكَانَت الدولة الْعلية ارسلت إِلَى تِلْكَ الْمَوَاضِع قُوَّة عَظِيمَة برا وبحرا وَمن زمن ذَلِك الْفَتْح فالتأسيسات الَّتِي فعلهَا الْبَاب العالي هِيَ ان جَمِيع وُلَاة تونس يتوارثون الْولَايَة من ذُرِّيَّة الْوَالِي الاول الْمُسَمّى من السُّلْطَان ويتقلدون إِلَى الْآن المنصب مِنْهُ وفرمانات الْولَايَة تبقى فِي خَزَنَة الدِّيوَان وَكَذَلِكَ جَمِيع المكاتيب الَّتِي تَأتي مِنْهُم للباب العالي فانها تَارَة تكون فِي شَأْن مخالطتهم مَعَ الدول الاوروباوية وَتارَة تكون فِي شَأْن احوالهم الداخلية وَالَّتِي لهاته الْمدَّة الاخيرة فان الْبَاب العالي من استحفاظه على حُقُوقه زِيَادَة على كَونه يُسَمِّي الْوَالِي الْعَام فانه يُرْسل من الْقُسْطَنْطِينِيَّة إِلَى تونس قَاضِيا وباشكاتب الْولَايَة وَلم يكن الا من ترحم الدولة الْعلية ان منحت الْوَالِي ان يُسَمِّي هُوَ بِنَفسِهِ هذَيْن المتوظفين وايضا فاتباعا للْمَذْهَب وخصوصية سيادة السُّلْطَان فان الْخطب يذكر فِيهَا اسْم جلالته وَيضْرب على السِّكَّة ايضا وَفِي وَقت الْحَرْب ترسل تونس الاعانة إِلَى التخت وعَلى حسب الْعَادة الْقَدِيمَة يَأْتِي إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة دَائِما اناس رسميون ليقدموا تعظيمات الْوَالِي وخضوعه لاعتاب السلطنة وليقبلوا ايضا الاذن اللَّازِم من الْبَاب العالي لامور عَظِيمَة فِي الْولَايَة ثمَّ ان الباشا الْمَوْجُود الْآن والاهالي التونسيين طلبُوا زِيَادَة فِي التفضل واعطى ذَلِك لحضرته السامية بالفرمان المؤرخ فِي سنة ١٨٧١ وتعرف بِهِ جَمِيع الدول والآن قد اسْتَغَاثَ الْوَالِي بِجهْدِهِ سَيّده الْحَقِيقِيّ ليعينه على الْحَالة الرَّديئَة الَّتِي وَقعت فِيهَا تونس الْآن وهاته الْأَشْيَاء التحقيقية لَا ينكرها اُحْدُ فَهَل تُرِيدُونَ ان تعرفوا الْآن تقريرها بالتاريخ وبالمكاتبات الرسمية هُوَ سهل لَكِن نقتصر على المهم مِنْهَا لِئَلَّا يطول الْكَلَام فِي هَذَا التلغراف فَفِي المعاهدات
1 / 563