Histoire de l'Empire Ottoman
تاريخ الدولة العلية العثمانية
Enquêteur
إحسان حقي
Maison d'édition
دار النفائس
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠١ - ١٩٨١
Lieu d'édition
بيروت
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
مُقَدّمَة تاريخية
فِيمَن ولي الْخلَافَة الاسلامية قبل مُلُوك الدولة الْعلية العثمانية
الْخُلَفَاء الراشدون
انْتَقَلت الْخلَافَة إِلَى بني عُثْمَان سنة ٩٢٣ هجرية حِين فتح السُّلْطَان سليم الاول العثماني مصر كَمَا تَجدهُ مفصلا فِي هَذَا الْكتاب واول من وَليهَا بعد موت النَّبِي ﷺ فِي ١٢ ربيع الاول سنة ١١ من هجرته ﵊ ابو بكر الصّديق ﵁ بُويِعَ لَهُ بالخلافة بعد خلف طفيف وَقع بَين الصَّحَابَة وَتُوفِّي فِي مسَاء لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ٢٢ جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١٣ بعد ان عهد بالخلافة بعده لعمر ابْن الْخطاب ﵁ وَفِي ايامه كَانَ ظُهُور مُسَيْلمَة الْكذَّاب الَّذِي ادّعى النُّبُوَّة فَأرْسل اليه من حاربه وَقَتله وَكَذَلِكَ ادَّعَت سجَاح بنت الْحَارِث النُّبُوَّة وَبقيت على غيها وضلالها إِلَى خلَافَة مُعَاوِيَة بن ابي سُفْيَان فَأسْلمت وَحسن اسلامها وَفِي خِلَافَته فتحت مَدِينَة الْحيرَة بالأمان على الْجِزْيَة
وَعمر بن الْخطاب اول من سمي بأمير الْمُؤمنِينَ وَكَانَ ابو بكر يُخَاطب بخليفة رَسُول الله وامتدت فتوحات الاسلام فِي ايامه امتدادا عَظِيما حَتَّى وصلت جيوشهم إِلَى بِلَاد الْمغرب وَإِلَى حُدُود الْهِنْد شرقا وَإِلَى بِلَاد سيبيريا شمالا ففتحت مصر وبلاد الشَّام وَالْعراق وايران وبخارى ومرو وزالت مملكة الاعجام من الْوُجُود السياسي بعد انهزام يزدجرد آخر مُلُوك بني ساسان وَفِي خلَافَة سيدنَا عمر ﵁
1 / 25
دونت الدَّوَاوِين وانشئ الْبَرِيد البوسطة لنقل المراسلات بِكُل سرعَة وَوضع التَّارِيخ الهجري وَفِي ٢٤ ذِي الْحجَّة سنة ٢٣ طعنه ابو لؤلؤة بسكين وَقت الصَّلَاة وَتُوفِّي ﵀ فِي يَوْم السبت آخر ذِي الْحجَّة سنة ٢٣ فَكَانَت مُدَّة خِلَافَته عشر سِنِين هجرية وَسِتَّة أشهر وَثَمَانِية ايام وَدفن فِي الْحُجْرَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة
وبويع بعده عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ واشهر مَا حدث فِي خِلَافَته فتح افريقيا وَيَعْنِي بهَا تونس والجزائر ومراكش وغزو بِلَاد الاندلس وجزيرة قبرص وَنسخ الْقُرْآن الَّذِي جمع فِي خلَافَة ابي بكر وَكَانَ مودوعا عِنْد السيدة حَفْصَة زَوْجَة النَّبِي ﷺ وارسال نسخ مِنْهُ إِلَى جَمِيع الْبِلَاد وَحرق مَا سواهُ من النّسخ وَبِذَلِك حفظ الْقُرْآن من التَّغْيِير والتبديل إِلَى يَوْمنَا هَذَا وسيبقى كَذَلِك إِلَى آخر الدَّهْر ثمَّ عزل عُثْمَان اغلب الْوُلَاة وَعين بدلهم اقاربه فولى الْكُوفَة الْوَلِيد بن عقبَة وَكَانَ اخاه من امهِ وعزل عَمْرو بن الْعَاصِ عَن مصر وولاها عبد الله بن ابي السَّرْح العامري وَكَانَ اخا عُثْمَان من الرضَاعَة وعزل ابا مُوسَى الاشعري عَن الْبَصْرَة وولاها ابْن خَاله عبد الله بن عَامر فنقم عَلَيْهِ كثير من النَّاس واتت الْمَدِينَة وُفُود من مصر والكوفة وَالْعراق وَبعد مسَائِل يطول شرحها فِي هَذِه الْمُقدمَة حصلت فتْنَة كَانَت نتيجتها قتل عُثْمَان فِي دَاره لَيْلَة ١٨ ذِي الْحجَّة سنة ٣٥ فَكَانَت مُدَّة خِلَافَته اثْنَتَيْ عشرَة سنة هجرية الا اياما قَلَائِل وَدفن مَعَ النَّبِي ﷺ وَعمر ﵁ وَبعد مَوته حصلت الْبيعَة لسيدنا عَليّ بن ابي طَالب كرم الله وَجهه وابتدأ
1 / 26
الْخلف والانقسام فِي الاسلام وَطلبت السيدة عَائِشَة بنت ابي بكر زَوْجَة النَّبِي ﷺ الاخذ بثأر عُثْمَان وانضم اليها طَلْحَة وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وَسَارُوا وَمن تَبِعَهُمْ إِلَى الْبَصْرَة للاستيلاء عَلَيْهَا فلحقهم عَليّ وحصلت بَين الْفَرِيقَيْنِ وقْعَة الْجمل الْمَشْهُورَة فِي نصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٣٦ فانتصر عَليّ وَمن مَعَه وَقتل طَلْحَة وَولى الزبير وَمن بَقِي مَعَه إِلَى الْمَدِينَة وَأرْسل عَليّ السيدة عَائِشَة إِلَى الْمَدِينَة مَعَ اخيها مُحَمَّد بن ابي بكر وَبِذَلِك انْتَهَت الْفِتْنَة فِي هَذِه الْجِهَة وَجمع عَليّ جيوشه لمحاربة مُعَاوِيَة ابْن ابي سُفْيَان وَالِي بِلَاد الشَّام لامتناعه عَن مبايعته ومناداته بِأخذ ثأر عُثْمَان فحصلت بَينهمَا وقْعَة صفّين الشهيرة فِي صفر سنة ٣٧ وَبعدهَا اتّفق عَليّ مَعَ مُعَاوِيَة على ان يعين كل مِنْهُمَا حكما من طرفه ليفصلا الْخلاف وتهادنا على ذَلِك وحررا بِهِ عهدا فِي لَيْلَة الاربعاء ١٣ صفر سنة ٣٧ بَين ابي مُوسَى الاشعري بالنيابة عَن عَليّ
1 / 27
كرم الله وَجهه وَعَمْرو بن الْعَاصِ بن وَائِل بالنيابة عَن مُعَاوِيَة واجلا الْقَضَاء إِلَى شهر رَمَضَان من هَذِه السّنة بِمحل يُقَال لَهُ دومة الجندل وان لم يجتمعا فِيهِ اجْتمعَا فِي السّنة التالية بأذرج فَاجْتمع ابو مُوسَى وَعَمْرو بن الْعَاصِ فِي الْموعد وَمَعَ كل مِنْهُمَا اربعة انفس من اصحابه واتفقا على ان يعْزل كل مِنْهُم مُوكله وينتخب الْمُسلمُونَ من يرونه كُفؤًا لتولي شؤونهم وعَلى هَذَا الِاتِّفَاق قَامَ ابو مُوسَى فِي الْجمع وَقَالَ قد خلعت عليا وَمُعَاوِيَة فَاسْتَقْبلُوا امركم وولوا عَلَيْكُم من
1 / 28
رَأَيْتُمُوهُ لهَذَا الامر اهلا ثمَّ قَامَ عَمْرو وَقَالَ ان هَذَا قد قَالَ مَا سَمِعْتُمْ وخلع صَاحبه واني اخلع صَاحبه كَمَا خلعه واثبت صَاحِبي فانه ولي عُثْمَان والطالب بدمه واحق النَّاس بمقامه فَقَالَ ابو مُوسَى مَالك لَا وفقك الله غدرت وفجرت وانفض الْجمع بعد ذَلِك وَعَاد عَمْرو وَمن مَعَه إِلَى مُعَاوِيَة وسلموا عَلَيْهِ بالخلافة وَمن ذَلِك الْحِين اخذ امْر عَليّ فِي الضعْف وامر مُعَاوِيَة فِي الْقُوَّة فَأرْسل مُعَاوِيَة عَمْرو بن الْعَاصِ فِي سنة ٣٨ إِلَى مصر لمحاربة مُحَمَّد بن ابي بكر الْمعِين عَلَيْهَا من قبل سيدنَا عَليّ كرم الله وَجهه واستخلاصها مِنْهُ فاتى إِلَيْهَا وَقتل مُحَمَّد بن سيدنَا ابي بكر ﵁ وَهُوَ اخي السيدة عَائِشَة زَوْجَة النَّبِي ﷺ وَصَارَت مصر تَابِعَة لمعاوية ثمَّ بَث سراياه فِي الْبِلَاد التابعة لعَلي لاكراه سكانها على مبايعة مُعَاوِيَة وَاسْتمرّ الْحَال على ذَلِك إِلَى سنة ٤٠ وفيهَا اتّفق ثَلَاثَة من الْخَوَارِج وهم عبد الرَّحْمَن ابْن ملجم الْمرَادِي وَعَمْرو بن بكر التَّمِيمِي والبرك بن عبد الله التَّمِيمِي على قتل مُعَاوِيَة وَعلي وَعَمْرو بن الْعَاصِ وتواعدوا على لَيْلَة سَبْعَة عشر رَمَضَان من هَذِه السّنة ثمَّ سَافر كل مِنْهُم إِلَى وجهته فسافر ابْن ملجم إِلَى الْكُوفَة لقتل عَليّ وَمَعَهُ وردان بن تيم الربَاب وشبيب بن اشجع وسافر البرك إِلَى دمشق لقتل مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن بكر إِلَى مصر لقتل عَمْرو بن الْعَاصِ وَفِي الْيَوْم الْمُتَّفق عَلَيْهِ وثب ابْن ملجم وَمن مَعَه على سيدنَا عَليّ عِنْد خُرُوجه لصَلَاة الْغَدَاة فِي صَبِيحَة لَيْلَة الْجُمُعَة ١٧ رَمَضَان سنة ٤٠ وضربه شبيب ضَرْبَة لم تصبه ثمَّ ضربه ابْن ملجم فَأصَاب جَبهته وَمَات بعد قَلِيل وَضبط ابْن ملجم فَقَط وفر الْآخرَانِ
هَذَا اما عَمْرو بن بكر فترصد لعَمْرو بن الْعَاصِ فَلم يخرج للصَّلَاة وامر خَارِجَة ابْن ابي حَبِيبَة صَاحب شرطته ليُصَلِّي بِالنَّاسِ فَوَثَبَ عَلَيْهِ عَمْرو بن بكر وَقَتله ظَانّا انه يقتل عَمْرو بن الْعَاصِ وَكَذَلِكَ لم يقتل البرك بن عبد الله مُعَاوِيَة بل اصابه بِجرح غير خطر وَقتل هَؤُلَاءِ الْخَوَارِج الثَّلَاثَة وَاخْتلف فِي الْمحل الَّذِي دفن فِيهِ عَليّ كرم الله وَجهه لَكِن الْمجمع عَلَيْهِ وَالَّذِي ذكره ابْن الاثير وابو الْفِدَاء انه دفن فِي النجف بِبِلَاد الْعرَاق وَهَذَا هُوَ الاصح
1 / 29
الْخُلَفَاء الامويون
٤٠ - ١٣٢ هـ = ٦٦١ ٧٥٠ م
١ - مُعَاوِيَة بن ابي سُفْيَان ٦٦١ ٦٨٠ م
٢ - يزِيد بن مُعَاوِيَة ٦٨٠ ٦٨٣ م
٣ - مُعَاوِيَة بن يزِيد ٦٨٣ ٦٨٣ م
٤ - مَرْوَان بن الحكم ٦٨٣ ٦٨٥ م
٥ - عبد الْملك بن مَرْوَان ٦٨٥ ٧٠٥ م
٦ - الْوَلِيد بن عبد الْملك ٧٠٥ ٧١٥ م
٧ - سُلَيْمَان بن عبد الْملك ٧١٥ ٧١٨ م
٨ - عمر بن عبد الْعَزِيز ٧١٨ ٧٢٠ م
٩ - يزِيد بن عبد الْملك ٧٢٠ ٧٢٤ م
١٠ - هِشَام بن عبد الْملك ٧٢٤ ٧٤٣ م
١١ - الْوَلِيد بن يزِيد ٧٤٣ ٧٤٤ م
١٢ - يزِيد بن الْوَلِيد ٧٤٤ ٧٤٤ م
١٣ - ابراهيم بن الْوَلِيد ٧٤٤ ٧٤٤ م
١٤ - مَرْوَان بن مُحَمَّد ابْن مَرْوَان بن الحكم ٧٤٤ ٧٥٠ م
1 / 30
دولة بني امية
وَبعد قتل الامام عَليّ ﵁ رَابِع الْخُلَفَاء الرَّاشِدين بُويِعَ لِابْنِهِ الْحسن فِي الْعرَاق والحجاز وَبَاقِي الْبِلَاد الاسلامية مَا عدا الشَّام ومصر ثمَّ جمع مُعَاوِيَة جَيْشًا لمحارته واستعد الْحسن كَذَلِك لِلْقِتَالِ لَكِن ثارت الْفِتْنَة بَين عساكره وتسحب كثير مِمَّن كَانَ حوله فَلَمَّا رأى ذَلِك كتب إِلَى مُعَاوِيَة انه مستعد للتنازل اليه عَن حَقه فِي الْخلَافَة بِشَرْط ان يُعْطِيهِ مَا فِي بَيت مَال الْكُوفَة وخراج دَارا بجرد من فَارس وان لَا يسب عليا فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَة على الشَّرْطَيْنِ الاولين وَلم يقبل الثَّالِث فَطلب مِنْهُ الْحسن ان لَا يسبه وَهُوَ يسمع فَأَجَابَهُ وَلم يَفِ بذلك فِيمَا بعد وَبعد ذَلِك تنازل الْحسن لمعاوية وَكتب إِلَى قيس بن سعد قَائِد جيوشه بَان يُبَايع مُعَاوِيَة وَدخل مُعَاوِيَة الْكُوفَة وَصَارَت لَهُ الْخلَافَة على جَمِيع الاقاليم بِدُونِ مشارك اَوْ مُنَازع واستمرت الْخلَافَة فِي عائلته لسنة ١٣٢ ثمَّ انْتَقَلت لبني الْعَبَّاس اما سيدنَا الْحسن فَعَاد إِلَى الْمَدِينَة واقام بهَا إِلَى ان توفّي فِي ربيع الاول سنة ٤٩ وَكَانَت وِلَادَته فِي السّنة الثَّالِثَة من الْهِجْرَة قيل انه مَاتَ مسموما واهم مَا حصل فِي ايام مُعَاوِيَة حِصَار
1 / 31
مَدِينَة الْقُسْطَنْطِينِيَّة فِي سنة ٤٨ وتأسيس عقبَة بن نَافِع مَدِينَة القيروان بتونس الخضراء سنة ٥٠ وَدخُول سعد بن عُثْمَان بن عَفَّان مَدِينَة سَمَرْقَنْد فِي سنة ٥٦ وَفِي هَذِه السّنة بَايع مُعَاوِيَة النَّاس لِابْنِهِ يزِيد بِولَايَة الْعَهْد فَامْتنعَ الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن ابي طَالب وَتَبعهُ بَعضهم وَلما بُويِعَ ليزِيد بعد موت ابيه اصر الْحُسَيْن على امْتِنَاعه وَسَار من الْمَدِينَة إِلَى الْكُوفَة لمحاربة يزِيد فَالتقى بعسكره فِي الْموضع الْمَعْرُوف بكربلاء وَقتل الْحُسَيْن فِي يَوْم ١٠ محرم سنة ٦١ وَبَقِي عبد الله بن الزبير بِمَكَّة
1 / 33
مُمْتَنعا عَن مبايعة يزِيد ثمَّ اتّفق اهل الْمَدِينَة فِي سنة ٦٤ على خلع يزِيد فخلعوه وطردوا نَائِبه فَأرْسل يزِيد مُسلم بن عقب فحاربهم وَدخل الْمَدِينَة عنْوَة واباحها لعسكره ثَلَاثَة ايام يَفْعَلُونَ باهلها مَا يشاؤن من قتل وَنهب وهتك وَبعد ان اكره سكان الْمَدِينَة الْجَيْش مَكَانَهُ الْحصين بن نمير السكونِي فحاصرها وَرمى الْبَيْت الْحَرَام بالمنجنيق واحرقه بالنَّار ثمَّ اتاه خبر موت يزِيد فَعَاد إِلَى الشَّام وَقيل انه عرض على الزبير ان يبايعه فَامْتنعَ الزبير وَتُوفِّي يزِيد لَيْلَة ١٤ ربيع الاول سنة ٦٤ وعمره ثَمَان وَثَلَاثُونَ سنة وَكَانَت امهِ مَيْسُونُ بنت بَحْدَل الْكَلْبِيَّة وبويع بعده لِابْنِهِ مُعَاوِيَة بن يزِيد بن مُعَاوِيَة وَلم تستمر خِلَافَته الا بضعَة اشهر ثمَّ خلع نَفسه وَاعْتَكف فِي منزله حَتَّى مَاتَ وسنه احدى وَعِشْرُونَ سنة وَجمع النَّاس قبل الانعكاف واوصاهم بَان يختاروا للخلافة من احبوا
هَذَا وَلما مَاتَ يزِيد بن مُعَاوِيَة حصلت الْبيعَة بِمَكَّة لعبد الله بن الزبير وَبَايَعَهُ كَذَلِك اهل الْعرَاق واليمن وَذَلِكَ فِي مُدَّة خلَافَة مُعَاوِيَة بن يزِيد وَلما مَاتَ مُعَاوِيَة الثَّانِي بَايع اهل الشَّام مَرْوَان بن الحكم ثمَّ بَايعه اهل مصر وَتزَوج مَرْوَان بِأم خَالِد زَوْجَة يزِيد بن مُعَاوِيَة حَتَّى يَأْمَن جَانب خَالِد فاتاه الشَّرّ من حَيْثُ كَانَ يُرِيد النَّفْع وقتلته ام خَالِد يَوْم الثَّالِث من رَمَضَان سنة ٦٥ وعمره ثَلَاثَة وَسِتُّونَ سنة
1 / 34
وبويع للخلافة بعده لِابْنِهِ عبد الْملك وَفِي خِلَافَته خرج الْمُخْتَار بن عبيد الثَّقَفِيّ لأخذ ثأر الْحُسَيْن وَقتل شمر بن ذِي الجوشن وَعمر بن سعد بن أبي وَقاص الَّذِي كَانَ قَائِد الْجَيْش الَّذِي حَارب الْحُسَيْن وَقتل ابْن عمر الْمَذْكُور واسْمه حَفْص ثمَّ حَارب عبد الله بن زِيَاد الَّذِي كَانَ واليا على الْبَصْرَة من قبل مُعَاوِيَة بن ابي سُفْيَان وامر بقتل الْحُسَيْن فانتقم الله للحسين وَفِي سنة ٦٧ ارسل عبد الله بن الزبير اخاه مصعبا لمحاربة الْمُخْتَار فحاربه وَقَتله فِي رَمَضَان وَفِي سنة ٧١ جهز عبد الْملك بن مَرْوَان جَيْشًا وَقصد الْعرَاق لمحاربة مُصعب بن الزبير فانتصر عَلَيْهِ وَقَتله فِي جُمَادَى الْآخِرَة فَبَايعهُ اهل العراقين ثمَّ ارسل الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ إِلَى مَكَّة فِي جَيش جرار لمحاربة عبد الله بن الزبير فحاصره الْحجَّاج بِمَكَّة وَرمى الْبَيْت الْحَرَام بالمنجنيق وابى ابْن الزبير ان يسلم نَفسه وَاسْتمرّ فِي الدفاع عَن مَكَّة حَتَّى قتل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٧٣ فَبَايع اهل الْحجاز واليمن عبد الْملك بن مَرْوَان وَبِذَلِك استتب
الامر لبني امية وتوحدت الْخلَافَة الاسلامية بعد الانقسام ثمَّ توفّي عبد الْملك فِي منتصف شَوَّال سنة ٨٦ وعمره سِتُّونَ سنة
وبويع بعده لِابْنِهِ الْوَلِيد وَهُوَ سادس خلفاء بني امية وَمن اهم اعماله انه عين ابْن عَمه عمر بن عبد الْعَزِيز على الْمَدِينَة وامره بهدم مَسْجِد رَسُول الله وبيوت ازواجه وادخال الْبيُوت فِي الْمَسْجِد لتوسيعه وَشرع فِي بِنَاء الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق وَفِي ايامه فتحت بِلَاد الاندلس غربا وَمَا وَرَاء نهر جيحون سرداريا شرقا وَدخل مُحَمَّد بن قَاسم الثَّقَفِيّ بِلَاد الْهِنْد وَتُوفِّي الْوَلِيد بن عبد الْملك فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٩٦ وعمره اثْنَتَانِ واربعون سنة وَنصف السّنة
1 / 35