1015

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil

التنوير شرح الجامع الصغير

Enquêteur

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Maison d'édition

مكتبة دار السلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض

فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك ثم قبله فقال له علي بن أبي طالب ﵁: يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع قال: بما؟ قال: بكتاب الله ﷿ قال: وأنّى ذلك من كتاب الله تعالى قال: قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] إلى قوله: ﴿بَلَى﴾ خلق الله آدم ومسح على ظهره وقولهم بأنه الرب وإنهم العبيد وأخذ عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق، وكان لهذا الحجر عينان ولسان، فقال له: افتح فاك! ففتحه فألقمه ذلك الرق، وقال له: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة وإني أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد" فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال عمر: "أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن" (١) وأخرجه الجندي في فضائل مكة وأبو الحسن القطان فهو يبين أن شهادة الحجر بالتوحيد (طب عن عائشة) (٢) رمز المصنف لحسنه قال الشارح: ولعله لاعتضاده وإلا فقد أعله البيهقي وغيره بأن فيه الوليد بن عباد مجهول وبقية رجاله ثقات.
١٠٧٠ - "أشيدوا بالنكاح (الطبراني عن السائب بن يزيد) " (ح).
(أشيدوا بالنكاح) يقال أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البنيان فهو مشيد وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع الصوت أفاده في النهاية (٣) والنكاح يطلق على الوطء وعلى العقد والمراد هنا العقد لما يأتي من حديث عائشة أعلنوا

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٦٢٨)، والبيهقي في الشعب (٤٠٤٠)، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٦٢): وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدًا.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩٧١). وذكر المنذري (٢/ ١٢٥) والهيثمي (٣/ ٢٤٢): أن رواته ثقات إلا أن الوليد بن عباد مجهول.
(٣) النهاية (٢/ ٥١٧).

2 / 404