Takhlis l'Ani
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
ما جهل ب(الهمزة )أو (هل) أو (ما) أو (من) أو (أي) أو (كم) أو (كيف) و(أين) و(أنى) و(متى) و(أيان) و(أم المنقطعة)، فإن كانت تلك الصورة وقوع نسبة في الخارج بين أمرين أو لا وقوعها، فإدراك أنه محقق خارجا، أو ليس محققا هو التصديق، وإلا فهو التصور؛ ومنه تصور الوقوع، وإنما قلت: ( أم المنقطعة) لأنها بمعنى (بل) و(الهمزة) أو بمعنى (الهمزة)، بخلاف المتصلة، فإنها تدل على الاستفهام، بل تذكر (همزة) الاستفهام قبلها، والله أعلم.
باب الهمزة
... هي لطلب التصديق والتصور، و(أم المنقطعة) و(هل) لطلب التصديق، والباقي لطلب التصور، إلا أن التصور في كل مخالف له في الآخر ولو باختلاف الزمان ك(متى) و(أيان)؛ فإن (متى) لمطلق الزمان، و(أيان) لمستقبله.
والتصديق انقياد الذهن لوقوع نسبة تامة بين الشيئين، والانقياد والإذعان عند أهل المنطق الإدراك بالتصديق إدراك وقوع تلك النسبة أو لا وقوعها، وإدراك ما سوى ذلك من موضوع ومحمول ونسبة هي مورد الإيجاب والسلب تصور، وأما إدراك وقوع النسبة الناقصة فتصور. ومثال طلب التصديق " أقام زيد " و" أزيد قائم " تصورت القيام وزيدا والنسبة بينهما، وسألت عن وقوع تلك النسبة خارجا، فإذا قيل: " قام " أو " قائم " حصل ذلك التصديق. والاستفهام بالجملة الفعلية أحق منه بالاسمية، وطلب التصديق أحق ولذلك قدمته، وذلك أنه لا طلب في التحقيق إلا للتصديق.
وأما طلب التصور فكلام ظاهري، والتصور إدراك غير وقوع النسبة التامة، فإدراك ذات النسبة تصور، والتصديق موصوف على التصور؛ فانتفاؤه يستلزم انتفاء التصديق، ولكن لما كان التصديق بغير المعين حاصلا، والمقصود حصوله بالمعين، والتفاوت بينهما ليس إلا في تعيين المسند أو المفعول أو نحوهما من سائر قيود الفعل. وطلب التصور أقسام:
طلب تصور النسبة بين الطرفين من غير طلب وقوعها.
وطلب تصور الطرفين وطلب تصور المسند
Page 463