676

Tajrid

التجريد للقدوري

Enquêteur

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

Maison d'édition

دار السلام

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

القاهرة

٣١٨٧ - وفي حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ أتى المسجد، فأراد أن يدخل فأخبره جبريل ﵇ أن على نعله دم حلمة. وروت عائشة: فمسحه بالأرض ودخل وصلى. ولأنها إحدى الطهارتين، فإذا وقعت في الخف جاز أن يكتفي فيه المسح، كطهارة الحدث. ولأنها طهارة تتعلق بالرجل حال ظهورها، فجاز/ أن ينتقل [إلى المسح] حال تغطيتها بالخف، كطهارة الحدث.
٣١٨٨ - ولأن طهارة الإزالة تتعلق بالبدن: تارة غسلا وتارة مسحا، فجاز أن تتعلق بالخف مسحا، كطهارة الحدث.
٣١٨٩ - ولأنها عين لها جرم، فإذا جفت على الخف وحكت جازت الصلاة فيه، كالمني.
٣١٩٠ - احتجوا: بأنه محل أصابه نجاسة، فوجب أن لا يطهر بالمسح، كالثوب.
٣١٩١ - والجواب: أن من أصحابنا من قال: لا يطهر الخف، وإنما تخف النجاسة، فعلى هذا نقول بموجب العلة.
٣١٩٢ - ولأن الخف صقيل غير متخلل، فإذا وقعت النجاسة عليه وكشف ما لاقى الأرض اجتذب الرطوبة التي على وجه الخف، فإذا دلكت لم يبق إلا أجزاء [يسيرة من النجاسة، وذلك معفو عنه، وليس كذلك الثوب؛ لأنه متخلل الأجزاء]، فإذا حصلت النجاسة لم تزل بالمسح، وصار كالخف الذي لم يمسح.

2 / 739