358

Tajrid

التجريد للقدوري

Enquêteur

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

Maison d'édition

دار السلام

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

القاهرة

الأذان ورفع صوته على طريق الأذان، كما ندب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله في نفسه، يبين صحة ذلك أن الأذان ليس من سنته خفض الصوت، فلما أمره بأحد الذكرين خافضًا صوته علم أنه لا على وجه الأذان. وما رووه عن أبي محذورة قال: لقنني رسول الله ﷺ الاذان تسعة عشر كلمة فإنه ظن أن ترداد النبي ﷺ الألفاظ لأنها أذان، ولم يحملها على معنى التكرار، فقد جمع الألفاظ.
١٧٥٦ - قالوا: روى عمر بن سعد القرظ عن أبيه، قال: كان بلال يؤذن على عهد رسول الله ﷺ بالترجيع.
١٧٥٧ - قلنا: رُوِيَ أذان بلال من جهات كثيرة لم يذكر فيه الترجيع، ولو كان يرجع لنقل ذلك من طريق الاستفاضة؛ لتكرار الأذان، ويحتمل أن يكون قد عبر بالترجيع عن لاتثويب؛ لأنه رجوع إلى قوله: حي على الفلاح.
١٧٥٨ - قالوا: روي أن سعد القرظ كان يؤذن في إمارة ابن الزبير بالترجيع، وأبو محذورة بمكة، وسعد القرظ بقباء، وكان يؤذن لعمر بعد خروج بلال.
وروى ذلك أولاد أبي محذورة، لأنهم اعتقدوا جواز إثبات ذلك بخبر الواحد. وهذا لا يلزمنا؛ لأنها لا تقبل فيما يظهر ويلتبس خبر الواحد لا سيما إذا خالفه الجماعة عليه.

1 / 415