540

باب ما لا يصح الإقرار به وما يصح

يصح إقرار الرجل بالولد والوالد والزوجية(1) والولاء، وإقرار المرأة بكل ذلك جائز كما يجوز إقرار الرجل، ويصح إقرار المريض بالدين كما يصح إقرار الصحيح، ويصح إقراره وهو مريض للوارث كما يصح الإقرار للأجنبي. قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لو مات من مرضه وقد أقر به لوارث أو غيره لزمه ما أقر به، وإذا أقر بالدين لغرماء في حال الصحة ولآخرين في حال المرض، وجب أن يسوي بينهم ويتحاصون فيه، على ظاهر إطلاق يحيى عليه السلام.

وإقرار الوكيل على موكله فيما هو وكيله فيه جائز، على أصل يحيى عليه السلام.

ولا يجوز إقرار السبي بعضهم على بعض، ومن أقر لغيره بشيء فكذبه المقر له لم يصح إقراره، والمحجور عليه حجر الدين(2) إذا أقر بشيء في يده للغير لم يصح إقراره، ومن حجر عليه للتبذير صح إقراره، ولو ادعى وكيل لموكله شيئا لم يكن ذلك إقرارا به لموكله، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا ادعى ورثة المقر أنه أقر بالنسب لمن أقر به في حال المرض أو غيره توليجا، فعليهم البينة، فإن أقاموها سمعت بينتهم وبطل الإقرار. قال محمد بن يحيى: إن اتهم المقر بالتوليج استحلف المقر له أن ما أقر له به هو حق واجب.

Page 207