102

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Chercheur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

قلت: وَالْمَعْرُوف فِي هَذِه الْحُرُوف الْغَيْن، وَقد أوضحتُه فِي بَابه. (بَاب الْعين وَالْهَاء مَعَ الْمِيم) اسْتعْمل مِنْهُ: عهم، عَمه، همع، مهع. همع: أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: هَمَعت عينُه إِذا سَالَتْ دموعها. وَقَالَ: غَيره: تهمَّع الرجلُ إِذا تباكى. وسحابٌ هَمِعٌ: ماطر. وَإِذا سقط الطَّلُّ على الشّجر ثمَّ سَالَ قيل: هَمَع. وَقَالَ العجَّاج: بادَرَ مِن ليل وطَلَ أهمعا اللَّيْث: الهَيْمَع: الموتُ الوحِيُ. قَالَ: وذبحه ذبحا هيمعًا، أَي سَرِيعا. قلت: هَكَذَا قَالَ اللَّيْث الهيمع بِالْعينِ وَالْيَاء قبل الْمِيم. وَقَالَ أَبُو عبيد: سَمِعت الْأَصْمَعِي يَقُول الهِمْيع: الْمَوْت. وَأنْشد للهذلي: من المُربِعين وَمن آزلٍ إِذا جنَّه الليلُ كالناحط قبله: إِذا وَرَدُوا مِصرهم عُوجلوا من الْمَوْت بالهِميعِ الذَّاعطِ هَكَذَا رَوَاهُ الروَاة بِكَسْر الْهَاء وَالْيَاء بعد الْمِيم. قلت: وَهُوَ الصَّوَاب. قلت: والهيمع عِنْد البصراء تَصْحِيف. مهع: وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: المَهْع، الْمِيم قبل الْهَاء: تلوُّن الْوَجْه من عارضٍ فادح. وأمّا المَهْيَع فَهُوَ مَفعَل من هاع يهيع، وَالْمِيم لَيست بأصليّة. عَمه: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (البَقَرَة: ١٥) قَالَ أهل اللُّغَة: العَمِه والعامه: الَّذِي يتردّد متحيّرًا لَا يَهْتَدِي لطريقه ومذهبِه. وَقَالَ رؤبة: ومَهمهٍ أطرافُه فِي مَهمهِ أعمى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ وَمعنى يعمهون يتحيّرون. وَقد عَمِه يعمَه عَمَهًا. وَقَالَ بَعضهم: العَمَه فِي الرَّأْي والعَمَى فِي الْبَصَر. قلت: وَيكون العَمَى عَمَى الْقلب، يُقَال رجلٌ عَمٍ، إِذا كَانَ لَا يبصر بِقَلْبِه. عهم: أَبُو عبيد: نَاقَة عَيْهم عيهل، وَهِي السَّريعة. وَقَالَ غَيره: عَيهم: مَوضِع بالغَور من تِهامة. وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَهْميُّ الضَّخم الطَّوِيل. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العَيهمانُ: الرجل الَّذِي لَا يُدلج، ينَام على ظهر الطَّرِيق. وَأنْشد: وَقد أُثيرُ العَيهَمانَ الراقدا قَالَ: والعياهيم: نَجَائِب الْإِبِل، وَقيل العياهيم الشدادُ من الْإِبِل، الْوَاحِد عَيهم وعيهوم. وَيُقَال للفِيل الذّكر عَيْهم. وَقَالَ اللَّيْث: نَاقَة عيهامة: مَاضِيَة. قَالَ: وعيهمتها: سرعتها. وَجَمعهَا عياهيم. وَقَالَ ذُو الرمّة: هَيْهَات خَرقاءُ إلاّ أَن يُقرِّبَها ذُو الْعَرْش والشَّعشعاناتُ العياهيمُ

1 / 106