Le Tafsir Muyassar
التفسير الميسر لسعيد الكندي
Genres
(¬4) - ... الزمانة: الآفة، قال في اللسان: «والزمانة آفة في الحيوانات، ورجل زمن أي مبتلى بين الزمانة. والزمانة: العاهة. زمن يزمن زمنا وزمنة وزمانة فهو زمن، والجمع: زمنون؛ وزمين والجمع: زمنى، لأنه جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون...»..ابن منظور: لسان العرب، 3/49 وحين البأس} وقت القتال؛ {أولئك الذين صدقوا} (لعله) إيمانهم اللفظي باتباع الحق وطلب البر وترك الشهوات، {وأولئك هم المتقون(177)} عن الكفر وسائر الرذائل؛ والآية كما ترى جامعة للكمالات الإنسانية بأسرها، دالة عليها صريحا وضمنا، فإنها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة أشياء: صحة الاعتقاد، وحسن المعاشرة، وتهذيب النفس.
{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص} عبارة عن المساواة، {في القتلى} المعنى فرض عليكم اعتبار المماثلة والمساواة بين القتلى، {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، فمن عفي له من أخيه شيء} أي ترك له وصفح عنه من الواجب عليه وهو القصاص، وهذه توصية للعافي والمعفو عنه جميعا؛ {فاتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان} يعني: أن الولي إذا أعطي له شيء من مال أخيه، يعني القاتل بطريق الصلح، فليأخذه بمعروف من غير تعنيف، وليؤده القاتل إليه بلا تسويف، {ذلك} (¬1) الحكم المذكور من العفو وأخذ الدية؛ {تخفيف من ربكم ورحمة} فإنه قيل: كان في التوراة القتل لا غير، وفي الإنجيل العفو (لعله) بغير بدل لا غير؛ وأبيح لنا (¬2) القصاص والعفو وأخذ المال بطريق الصلح توسعة وتيسيرا؛ {فمن اعتدى بعد ذلك} التخفيف، فيجاوز ما شرع له من قتل غير القاتل، أو القتل بعد أخذ الدية، {فله عذاب أليم(178)} في الدنيا والآخرة.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «ذلكم»، وهو خطأ.
(¬2) - ... في الأصل: «النا»، وهو خطأ.
Page 92