460

Tafsir d'Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Enquêteur

د. حسن المناعي

Maison d'édition

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٦ م

Lieu d'édition

تونس

قال ابن عرفة: أراد ما ذكر ابن عصفور في باب القسم (من) أن جواب الشرط لا يحذف إلا إذا كان فعل الشرط ماضيا، وبهذا (ردوا) على حازم في قوله تعالى ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم﴾ قال: جواب الشرط مقدر، أي فإنك أنتَ الغَفُورُ الرّحِيمُ، لأنّ (العزّة) لا تناسب المحل، وكان المختار أن يوقف عند قوله «وَإِن تَغْفِرْ لَهُم» «فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ» فردوا عليه بأن جواب الشرط لا يحذف إلا إذا كان فعل الشرط ماضيا.
قال ابن عرفة: واتفقوا على أن الوصية واجبة لكنّها تختلف فقد يكون/ مندوبا إليها إذا كان القريب فقيرا وإن كان غنيا فهي للبعيد أولى.
قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى المتقين﴾ .
إن قلنا: إن المتقي مرادف للمؤمن، فالآية واضحة وإن قلنا إنه أخص من المؤمن كما هو مذهب المحققين من المتأخرين فتفهم الآية على أن الخطاب باعتبار ظاهر اللفظ للتكليف وفي المعنى الامتثال

2 / 528