459

Tafsir d'Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Enquêteur

د. حسن المناعي

Maison d'édition

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٦ م

Lieu d'édition

تونس

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Hafcides
ابن عطية: يجوز أن يكون العامل في «إذا» الإيصاء المقدر المدلول عليه بلفظ الوصية والوصية. مبتدأ وهو جوابه للشرطين معا.
وتعقبه أبو حيان بأنه إذا قدر قبل «إذا» لزم تقدم العامل فيها عليها، وإن قدر بعدها فهو موصول، ومعمول الصلة لا يتقدم عليه وبأن المقدر هنا ضمير المصدر معناه كتب عليكم هو أي الإيصاء وضميره المنطوق به لا يعمل عند الكوفيين فأحرى (المنوي) بامتناع كون الشيء الواحد جوابا لشرطين معا.
وأجاب ابن عرفة بأن المعنى يقتضي كون الجواب للشرطين معا لئلا يلزم عليه فيمن حضره الموت وله مال قليل أن يؤمر بالوصية، فالأمر فيها إنما هو لمن اجتمع فيه الوصفان، ورده بعض الطلبة بأن مراد أبي حيان أنّ الجواب للشرط الأول والشرط الثاني قيد في الجواب، وجوابه محذوف يدل عليه جواب الأول والمعنى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت ... «الوصية» إِن تَرَكَ خَيْرا.
قال ابن عرفة: يلزمك أن يكون الشرط الثاني وجوابه جوابا للأول، والبحث إنما هو على أنهما شرطان وجوابان أو شرطان وجواب واحد.
قال ابو حيان: لا يجوز أن يكون جواب (إذا) مقدرا من معنى كتب (لمضيه) واستقبال الشرط.

2 / 527