121

La Remémoration pour la Prédication

التذكرة في الوعظ

Enquêteur

أحمد عبد الوهاب فتيح

Maison d'édition

دار المعرفة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦

Lieu d'édition

بيروت

الذّكر المقبول
لَو جرى ذكر الْعَزِيز الْحَكِيم كَمَا يَنْبَغِي لَهُ الإجلال والتعظيم لسعى بِذكرِهِ كل سقيم وَلَكِن عز على اكثر الْخَلَائق توفيه الإجلال عِنْد ذكر اسْم الْخَالِق فَلذَلِك ترى أَكثر المتعبدين لذكر الله مديمين وَلَا تراهم إِلَى الْمَذْكُور واصلين وَلَا على وصاله بحاصلين لأَنهم يذكرُونَ بألسنتهم من لَيْسَ بقلوبهم عارفين نديم الذّكر وَالذكر عَظِيم الشَّأْن وَالْقدر وَمَا بنصر للذّكر على الذاكر من أثر وَمَا الآفة إِلَّا جهل من يذكر بِالْأَمر إِذا لم يعرف الْمَذْكُور مَا يصنع بِالذكر كل مَطْلُوب لَا يعظمه الطَّالِب لَا يبلغ مِنْهُ شرف الْمَرَاتِب عبَادَة الله حِرْفَة لَا يحدق فِيهَا إِلَّا المتبتلون إِلَيْهَا وَمَعْرِفَة الله غَايَة لَا يبلغهَا إِلَّا المقبلون بِكُل وُجُوههم عَلَيْهَا وَكَيف لاتكون سلْعَة غَالِيَة وجنة الله عالية وَإِلَيْهِ فِي كل شرف الْمُنْتَهى الَّذِي لَيْسَ وَرَاءه مرمى ابذل الرّوح إِن أردْت الْوِصَال فوصال الحبيب أغْلى وأغلى لَيْسَ من يلتقى إِذا زار بالطرد كمن يلتقي إِذا زار بأهلا وسهلا من شفيعي إِلَى الحبيب كلما رمت وَصله قَالَ كلا لَو رَآنِي أَهلا لجاد وَلَكِن مَا رَآنِي لما رمت أَهلا إِذا نفع الْوَعْظ وأسفاه كَلَام من لَا إِلَه سواهُ قل لمن مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض قل لله كتب على نَفسه الرَّحْمَة ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا

1 / 138