632

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

طالب (^١) - وقد سأله عن الساعات التي تكره الصلاة فيها على الميت -، فقال: يصلَّى عليها، فإذا أرادت الغروب، لم يصلَّ (^٢) حتى تغرب. وإنما أجاز الصلاة بعد العصر، وبعد الفجر عليها (^٣)؛ لأنها صلاة واجبة، فهي كالنذر؛ ولأن هذين الوقتين يطول بقاؤهما، فيخشى على الميت، وليس كذلك حين طلوع الشمس وغروبها؛ لأنه لا يطول بقاؤهما، فلا يخشى على الميت، فلهذا لم يصلَّ عليها (^٤).
ولأن عقبة بن عامر ﵁ قال: ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نقبر فيهن موتانا، أو نصلي فيهن: حين تطلع الشمس، ونصف النهار، وحين تغرب الشمس (^٥). وأما إعادة الصلاة في جماعة، فهو جائز بعد الفجر، وبعد العصر، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة (^٦)، وذكرنا الفرق بين النافلة وبين غيرها، وهو أنه شرع لها الجماعة، ومن الناس من يقول: هي فرضه؛ ولأنه متى لم يصل معهم، لحقته تهمة في حقه، وتهمة في حق الإمام، وهذا معدوم في غيرها، .................................

(^١) لم أقف على روايته، وقد نقل نحوها أبو داود في مسائله رقم (١٠٣٤ و١٠٣٥)، والكوسج في مسائله رقم (٨٢٨).
(^٢) في الأصل: يصلي.
(^٣) أي: الجنازة.
(^٤) في الأصل: عليهما.
(^٥) مضى تخريجه في (٢/ ٩٦).
(^٦) في (٢/ ١٠٦).

2 / 119