لفروض الطواف، ونفله، فلما جاز متبوعه - مع كونه نفلًا - كذلك التبع (^١).
واحتج: بأنها صلاة لا سبب لها، فجاز فعلها في الأوقات المنهي [عنها] (^٢)، دليله: القضاء، والنذر، وصلاة الجنازة، وركعتا الطواف، وإعادة الصلاة في جماعة، وتحية المسجد والإمام يخطب، وصوم عرفة إذا صادف جمعة.
والجواب: أن الفوائت، والنذر واجبات (^٣)، ولا يمنع أن يجوز الواجب، وإن لم يجز التطوع؛ بدليل: النوافل المبتدأة، وأما صلاة الجنازة، فلا تجوز في ثلاث ساعات: حين طلوع الشمس، وحين غروبها، وحين قيامها، وتجوز بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر حتى تأخذ في الغروب، وقد نص على هذا في رواية إسحاق بن إبراهيم (^٤) - وقد سئل عن الصلاة على الميت بعد العصر وبعد الصبح -، قال: نعم ما لم تطْفُل (^٥) الشمس للغروب، فإذا بدأ حاجب الشمس يغيب، ليس لك أن تصلي حتى تصلي المغرب، ثم تصلي عليها، وكذلك نقل أبو
(^١) ينظر: الحاوي (٢/ ٢٧٣)، والمهذب (١/ ٣٠٢).
(^٢) ما بين قوسين ساقط من الأصل.
(^٣) كذا في الأصل، ولعل الأصوب: واجبان.
(^٤) في مسائله بنحوها رقم (٩٤٥)، ورواها الكوسج في مسائله رقم (١٢١).
(^٥) طفلت الشمس؛ أي: همت بالوجوب، ودنت للغروب. ينظر: لسان العرب (طفل).