629

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Enquêteur

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

بذلك، على أنه في أخبارنا حظر، وفي خبرهم إباحة، والحاظر أولى.
وقد أجاب ابن بطة عن هذا الحديث بنحو ما أجبنا به، وإن كان مخصوصًا من وجهين: أحدهما: ما تقدم من حديث أم سلمة ﵂، وقولها: أفنصليهما إذا فاتتنا؟ قال: "لا".
والثاني: حيث (^١) يتنفّل بها من غير أن يكون لها سبب؛ لأنها أخبرت عن دوام فعله، وما لا سبب له لا يجوز له لا يجوز لغيره. وفي لفظ آخر بإسناده عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل، وينهى عن الوصال (^٢)، وبين من خصائصه ﷺ بقوله تعالى: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾، فيكون ما يتنفل به غيره جبرانًا لفريضته، وتمامًا لنقصه، وما يتنفل به هو ﷺ فضل له على مفترضه، وعلو في درجته، وكما خُصَّ ﵇ بالموهوبة (^٣)، وبعدد الزوجات، وغير ذلك.
واحتج: بما روى جبير بن مطعِم ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: "يا بني

(^١) في الأصل: حديث.
(^٢) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من رخَّص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، رقم (١٢٨٠)، وفي سنده محمد بن إسحاق: مدلّس، وقد عنعن، وقال الألباني عن الحديث: (منكر). ينظر: السلسلة الضعيفة رقم (٩٤٥).
(^٣) مستفاد من قوله تعالى في سورة الأحزاب، آية ٥٠: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

2 / 116