587

La Vision

التبصرة للخمي

Enquêteur

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Seldjoukides
وقال ابن القاسم في العتبية فيمن صلى مع الإمام أشفاعًا ثم انصرف ثم رجع فوجده في الوتر فدخل معه، قال: لا يعتد به، وأحب إلي أن يشفعها بركعة ثم يوتر. قيل له: فإن فعل؟ قال: إن فعل فالوتر ليس بواحدة. وفي رواية أخرى: فالوتر ليست بواجبة (١).
واختلف هل يفتقر إلى نية؟ فقال مالك في كتاب محمد فيمن أحرم بشفع ثم بدا له أن يجعله وترًا، أو أحرم لوتر ثم أراد أن يجعله شفعًا، قال: ليس ذلك له في الأمرين جميعًا.
وقال أصبغ: إن فعل أجزأه (٢). وقال محمد: لا يجزئه إذا أحرم بشفع (٣) ثم جعله وترًا، ولعله يجزئه إذا أحرم بوتر فشفعه. فجعله شفعًا فجعله أصبغ جائزًا وإن لم ينوه في حال الإحرام. وهذا ظاهر قول النبي ﷺ: ". . . إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى" (٤). وظاهر هذا أنه إذا خشي الصبح وهو في الشفع انصرف من ركعة.
واختلف في إعادة الوتر إذا صلى بعده شفعًا، فقال مالك: لا يعيده. وقال في المبسوط فيمن أوتر ثم ظن أنه لم يصل إلا ركعتين فأوتر بركعة ثم تذكر بعد أن فرغ أنه كان أوتر قال: يضيف إليها أخرى ثم يستأنف الوتر.
واختلف فيمن زاد في الوتر ركعة ساهيًا، فقال مالك: يجزئه ويسجد لسهوه (٥).

(١) انظر: البيان والتحصيل: ١١/ ٩٩.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٩٢.
(٣) في (ر): (لشفع).
(٤) سبق تخريجه في كتاب الصلاة الأول عند قوله: (أحدها: حديث ابن عمر).
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٢١٣، ٢١٤.

2 / 487