453

Livre de la formation de la terre

كتاب صورة الأرض

كانت معادن بنجهير الوافرة الحظ من هذه الخلال فهى لهم ومضافة اليهم، ولم أعلم أن فى شىء من بلد الإسلام النوشاذر إلا فى ما وراء (2) النهر حتى رأيت منه شيئا بصقليه وليس كنوشاذرهم فى القوة، ولهم الكاغذ الذي لا نظير له فى الجودة والكثرة (4)، وأما فواكههم فإنك إذا تبطنت السغد واشروسنه (5) وفرغانه والشاش رأيت من كثرتها ما يزيد على سائر الآفاق حتى ترعاها لكثرتها دوابهم، وأما الرقيق فيقع اليهم من الأتراك المحيطين بهم وبإقليمهم ما يفضل عن كفايتهم وينقل الى الآفاق من بلادهم وهم خير رقيق وأفرههم وأحسن ما يحيط بالمشرق وأكثره (8) ثمنا، ولهم من المسك الذي يجلب اليهم (9) من التسبت وخرخيز (20) ما ينقل الى سائر الآفاق والأمصار فيفوق غيره جودا وثمنا، ويرتفع من الصغانيان الى واشجرد من الزعفران والأوبار (11) من السمور والسنجاب والثعالب وغيرها ما ينقل الى كل موضع مع طرائف من الخدنك (12) والختو والبزاة الرفيعة القرطاسية الشهب والدرهمية المغرنقة وغير ذلك مما يتنافس به الملوك ويحتاج اليه ويستهديه،] (4) [وأما سماحتهم فإن الناس فى أكثر (15) ما وراء النهر كأنهم فى دار واحدة ما ينزل أحد بأحد إلا كأنه رجل دخل فى داره لا يجد المضيف من طارق يطرقه كراهية بل يستفرغ] (17) [124 ظ] جهده فى إقامة أوده من غير معرفة تقدمت ولا توقع لمكافاة بل اعتقادا للسماحة فى أموالهم وهم كل امرئ على قدره فيما ملكت يده التنوق والقيام على نفسه ومن يطرقه، وبحسبك أنك لا ترى صاحب ضيعة يستقل بمئونته إلا كانت

Page 465