361

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
هُنَاكَ سِتَّة أشهر فقاتله الْمُسلمُونَ - لِلنِّصْفِ من محرم سنة تسع وَسِتِّينَ - قتالًا شَدِيدا قتل فِيهِ من الْفَرِيقَيْنِ عَالم عَظِيمَة وَكَاد الْمُسلمُونَ أَن يغلبوا فَأَتَاهُم الله بالفرج وَأصْبح ملك الفرنجة مَيتا فجرت أُمُور آلت إِلَى عقد الصُّلْح ومسير النَّصَارَى. وَمن الْغَرِيب أَن رجلا من أهل تونس اسْمه أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الزيات قَالَ: يَا فرنسيس هَذِه أُخْت مصر فتأهب لما إِلَيْهِ تصير لَك فِيهَا دَار ابْن لُقْمَان قبرًا وطواشيك مُنكر وَنَكِير فَكَانَ هَذَا فألا عَلَيْهِ وَمَات وَكَانَ ريدافرنس هَذَا عَاقِلا داهيًا خبيثًا مفكرًا. وَلما استولى الْمُسلمُونَ على دمياط سَارَتْ البشائر إِلَى الْقَاهِرَة ومصر وَسَائِر الْأَعْمَال فَضربت البشائر وأعلن النَّاس بالسرور والفرح وعادت العساكر إِلَى الْقَاهِرَة فِي يَوْم الْخَمِيس تَاسِع صفر. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشره: خلعت شجر الدّرّ على الْأُمَرَاء وأرباب الدولة وأنفقت فيهم الْأَمْوَال وَفِي سَائِر الْعَسْكَر. وَوصل خبر قتل الْملك الْمُعظم وَإِقَامَة شجر الدّرّ فِي السلطنة إِلَى دمشق بمسير الْخَطِيب أصيل الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمر الإسعردي لاستخلاف الْأُمَرَاء بهَا. وَكَانَ فِيهَا الْأَمِير جمال الدّين بن يغمور نَائِب السلطنة والأمراء القيمرية فَلم يُجِيبُوهُ وَأخذُوا فِي مغالظته. وَاسْتولى الْملك السعيد حسن بن الْعَزِيز عُثْمَان بن الْعَادِل أبي بكر ابْن أَيُّوب على مَال مَدِينَة غَزَّة وَصَارَ إِلَى قلعة الصبيبة فملكها. فَلَمَّا ورد الْخَبَر بذلك إِلَى قلعة الْجَبَل فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث لَيْلَة خلت من صفر أحيط بداره من الْقَاهِرَة وَأخذ مَا كَانَ لَهُ بهَا. وثار الطواشي بدر الدّين لُؤْلُؤ الصوابي الصَّالِحِي - نَائِب الكرك والشوبك وَركب إِلَى الشوبك وَأخرج الْملك المغيث عمر بن الْعَادِل بن الْكَامِل الصَّغِير من الْحَبْس وَملكه الكرك والشوبك وأعمالها وَحلف لَهُ النَّاس وَقَامَ يدبر أمره لصِغَر سنه. وَكتب الْأُمَرَاء القيمرية من دمشق إِلَى الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن الْعَزِيز مُحَمَّد بن الظَّاهِر غَازِي بن السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب صَاحب حلب يحذرونه بامتناعهم من الْحلف لشجر الدّرّ ويحثونه على الْمسير إِلَيْهِم حَتَّى يملك دمشق. فَخرج من حلب فِي عساكره مستهل شهر ربيع الآخر وَوصل إِلَى دمشق يَوْم السبت

1 / 462