902

Subh al-A'sha fi sinaat al-insha

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت

يسمى سرقة بل يسمّى إصلاحا وتهذيبا، فمن ذلك قول أبي نواس في أرجوزة يصف فيها اللّعب بالكرة والصّولجان فقال من جملتها:
جنّ على جنّ وإن كانوا بشر ... كأنّما خيطوا عليها بالإبر
أخذه المتنبي فقال:
فكأنّها نتجت قياما تحتهم ... وكأنّهم خلقوا على صهواتها «١»
فهذا في غاية العلوّ والارتقاء بالنسبة إلى قول أبي نواس، ومنه قول أبي الطّيب:
لو كان ما تعطيهمو من قبل أن ... تعطيهمو لم يعرفوا التّأميلا
وقول ابن نباتة السعديّ:
لم يبق جودك لي شيئا أؤمّله ... تركتني أصحب الدّنيا بلا أمل
فكلام ابن نباتة أحسن في الصورة من كلام المتنبي هنا وإن كان مأخوذا منه «٢» .
الضرب الثاني عشر قلب الصورة الحسنة إلى صورة قبيحة
، وهو الذي يعبّر عنه أهل هذه الصناعة بالمسخ، وهو من أرذل السرقات وأقبحها، فمن ذلك قول أبي تمام:

2 / 341