659

Subh al-A'sha fi sinaat al-insha

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت

الطيور، وما يستحسن من صفاتها، وكيفية إفراخها، وبعض المسافات التي أرسلت منها، وذكر شيء من نوادرها وحكاياتها وما يجري مجرى ذلك.
وذكر في «التعريف»: أن القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر «١» صنف فيها كتابا سمّاه «تمائم الحمائم»؛ ويتعلق الغرض منها بأمور.
الأمر الأوّل ذكر ألوانها
قال أبو الحسن القوّاس: وقد أكثر الناس من ذكر ألوانها؛ ويرجع القصد فيها إلى ذكر ألوان ستة:
اللون الأوّل «البياض» -
ومنه الأبيض الصافي، والأشقر؛ وهو ما كان يعلوه حمرة؛ فإن كان الغالب في شقرته البياض قيل: فضّيّ، فإن زاد قيل: أشقر.
اللون الثاني «الخضرة» -
إن كانت خضرته مشبعة إلى السواد قيل:
أخضر مسنّي، فإن كان دون ذلك قيل: نبتيّ الخضرة، فإن كان دون ذلك قيل:
صافي الخضرة؛ فإن تكدّرت خضرته بأن لم يكن صافي الخضرة قيل: أسمر.
اللون الثالث «الصّفرة» -
وهي عبارة عن أن تكون خضرته تميل إلى البياض؛ فإن كان صافيا قيل: أصفر قرطاسيّ.
اللون الرابع «الحمرة» -
إذا كان شديد الحمرة قيل: عنّابيّ؛ فإن كان دون ذلك قيل: خمري؛ فإن كان دون ذلك قيل: خلوقيّ؛ فإن كانت حمرته تضرب إلى الخضرة قيل: أكفأ؛ فإن كانت حمرته تضرب إلى البياض قيل: أحمر صدقيّ.
اللون الخامس «السواد» -
إذا كان شديد السواد لا بياض فيه قيل: أسود

2 / 98