Livre de la politique ou la marche des rois
سياست نامه أو سير الملوك
Chercheur
يوسف حسين بكار
Maison d'édition
دار الثقافة - قطر
Numéro d'édition
الثانية، 1407
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Livre de la politique ou la marche des rois
Nizam al-Mulk d. 1450 AHChercheur
يوسف حسين بكار
Maison d'édition
دار الثقافة - قطر
Numéro d'édition
الثانية، 1407
تخطيت أنت عتبة بهو المجلس شرعت الخرزتان في الحركة وكانت حركتهما تزداد حدة وهيجانا كلما كنت تتقدم إلى الأمام أكثر في المجلس ولما استقر بك المجلس أمامي أخذتا تتماسان تماسا لم يدع لي مجالا للشك بأنك تحمل معك سما اعلم أنه لو كان أحد غيرك لما ابقيت على حياته ولما أخرجوك أخذت الخرزتان بالسكون لكنهما لم تتوقفا إلا بعد خروجك من القصر وانئذ كشف سليمان عن ذراعة وأراها جعفرا وقال أرأيت في الدنيا شيئا أعجب من هذا في حياتك وكان العظماء جميعهم ينظرون إلى الخرزتين في عجب قال جعفر رأيت في حياتي شيئين عجيبين لم أر مثلهما قط الأول هذا الذي أراه مع الملك والاخر ما رأيته مع ملك طبرستان فقال سليمان كيف كان ذلك أسمعني قال جعفر لما وصل إلى والي بلخ أمر مولاي بإرسالي إلى دمشق أذعنت للأمر وتأهبت للرحلة وأعددت للطريق عدتها فتوجهت من نيسابور إلى طبرستان لبضاعة كانت لي هناك ولما وصلت إلى طبرستان استقبلني ملكها وأنزلني في قصره بمدينة امل وبعث الي القرى وكنا نلتقي يوميا في المجلس وعلى الخوان ونذهب إلى أمكنة مختلفة تنزها وذات يوم قال لي في نشوة أتنزهت في البحر إلى الان قلت لا قال أنت ضيفي في نزهة بحرية غدا قلت سمعا وطاعة ثم أمر الملاحين بأن يعدوا السفن ويهيؤوها للغد
وفي اليوم التالي مضى بي الملك ألى ساحل البحر حيث ركبنا سفينة والمطربون يعزفون ويغنون والملاحون يقودون السفينة إلى أن مضوا بنا ألى لجة البحر في حين كان السقاة يديرون ابنة الكرم دون انقطاع وكنا الملك وأنا نجلس قريبين جدا إذ لم يكن بيننا أحد لقد كان في إصبع الملك خاتم فصه من الياقوت الأحمر وكان جميلا الى أبعد حدود الجمال صافيا وملونا حتى أنني لم أر مثله في حياتي ولقد جعلني جماله أديم النظر فيه
لما رأى الملك أنني أطيل النظر في الخاتم نزعه من أصبعه ووضعه أمامي فانحنيت احتراما له وقبلت الخاتم ووضعته أمام الملك من جديد لكنه تناوله ووضعه امامي مرة أخرى وقال ان خاتما خرج من إصبعي هدية وعطاء لا يعود إليها فقلت إن هذا الخاتم لا يليق إلا بالملك ووضعته أمامه غير أنه عاد فوضعه أمامي ولأن الخاتم كان اية في الإبداع وقيما قلت ان من يهب هذا الخاتم ثملا قد يندم
Page 221